صورة..

.. وقفت ليلة البارحة أطالع السماء من شرفة منزلنا.. وجعلت أجوب بخيالي وأتخيل ما يمكن أن تخفيه تلك السماء العالية..أتخيل أني هناك أرى القمر بحجمه..والكواكب بأشكالها .. أو أنني وصلت جانبا عاليا منها أشرف بنظري منه على الأرض.. وصحوت من خيالاتي تلك على صوت تلك الجرافات والحفارات التي جاءت شارعنا تعيد رصفه.. صمت أذني وأذهبت جمال خيالي..

دخلت إلى غرفتي ..وقفت أمام المرآة وجلست أناظر نفسي فيها..أقارن بين عظمة تلك السماوات وذاك الكون وصغر تلك الصورة الضئيلة لي..

ماذا تساوي عصاة خشبية طولها مئة وسبعون سنتيمترا أمام ارتفاع السماء الشاهق .. لكن فكري أخذني لمنحى آخر .. قلت لنفسي ..لكننا لسنا خشبا أو يهائم لا تعي ..

إن عقلا أوتي حكمة ورشدا مع أنه لا يباري تلك العظمة في ملكوت الله لكنه شيئ له أهميته .. وعرفت ما تعنيه تلك الآية الكريمة.. "إن هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا.." نعم إن عقلا كفر بالله لهو أقل قيمة من البهائم..فما نحن في ملكوت الله شيئ..

1 التعليقات:

بسّام الكثيري يقول...

تنقلت في المدونة .. و رأيت المحاولة الرائعة من الكاتب في تسطير حرف جديد في سماء المدونات .
اتمنى لك النجاح و التوفيق و مزيدا من التميز و الإبداع .
وقفت مع هذه التدوينة الجميلة ، خاطرة رائعة تسبح في ملكوت ربّ العزة و الجلال .
بحق رائعة و جميلة .
وحقا ( فما نحن في ملكوت الله شيئ..) فسبحانه جل و علا ..
تقبل مروري و تحيتي و سلامي .

 
') }else{document.write('') } }