إظهار الرسائل ذات التسميات خـواطـري. إظهار كافة الرسائل
إظهار الرسائل ذات التسميات خـواطـري. إظهار كافة الرسائل
بين شيء و آخر
شيء بديهي .. لو أن القلوب تعرف حسبة الأيام و تواريخ الميلاد و أزمنة البشر .. لتغير الحال تماما و لما تعلق قلب رجل بأنثى تكبره و لو بيوم واحد .. لكنها المشاعر الكامنة في أوعية القلوب لا تعقل في نبضها إلا التدفق أو الإحجام .. إما تدفق مشاعر الهوى أو الإحجام عن ذلك لأي سبب متعلق بهيكل القلب لا برغبة غيره .. قلوبنا يا سيدتي مملوكة لخالقها يحركها كيفما شاء !!
شيء منطقي .. علمتني الحياة إياه .. أن أبقى على حق نفسي قبل أن أبحث عن حقوق الناس عندي .. لأن البشر كلهم مهما كانوا لا يدع أحدهم لي حقا دون أن يقطع من روحي معه أكيالا كما لو كنت قاتل أبيه .. اليوم تعلمت القسوة على الدنيا من أجل أن تحن هي علي .. كفانا عتابا أيها الزمن فما عدت أفهم لغة العتاب كي تكتب ولا كيف تقرأ لذا فلن أقتنع مجددا بشيء مهما يكن !!
شيء لا بد أن تعرفيه سيدتي .. إثبات الذات الرجولية لا يرتبط مطلقا بتأريخ الوجود على ساحة الدنيا بقدر ما يرتبط بربيع العمر و رشد العقل و ضوابط القلب ، متى ما نضجت نفوسنا عرفت الحب بطبيعتها ، و متى ما عرفت الحب اختارت وليفها دون أي تدخل من هيكل صاحبها .. كلها أقدار مشيئية معلقة بحبال الوصل الإلهي .
شيء أؤمن به .. حين تكثر في عطاء الحب لأنثى تعتقد أنها ملكت زمام أمرك فلا تستطيع الحياة أن تسير بك دون أن تكون هي على منصتها ، مساكين هم النساء لا يعلمون أن يوسف عليه السلام نجا من كيد امرأة العزيز .. و أنا في الحب يا سيدتي من أتباع يوسف ، تعف نفسي عما يعافه القدر لي !!
شيء أتعجب له .. لماذا تمتنع الأنثى عن التصريح أو حتى التلويح بحجة الخجل الغريزي في خلقتها النفسية ؟! أعتقد أنها باتت أكذوبة أن تتكئ أنثى على شماعة الخجل و هي تدرك يقينا أن قلب الرجل معلقا بها حد الجنون ..
شيء غير منطقي .. لماذا تتعجب الأنثى من استمرار تعلق قلوب بعض الرجـال بحبه لإحداهن مهما مر الزمـان حتى مع تكرار قول لا ؟ ، أنا كرجل أؤمن جيدا أن حبال الوصل المعقودة في القلب لا يقطعها قول لا إلا في حالة واحدة .. إذا تمكنت أنثى أخـرى من قطعها نهائيا ووصل أطرافها المتصلة بقلـب الرجل بحبال الحب في قلبها هي !!
شيء ما .. أكره ذاتي حين أنظر لأنثى فتشعر بالخجل و يوترها الحياء من نظرتي تلك ، العين التي تكسو وجه فتاة بحمرة الارتباك تُفقد الرجل قيمته في نفسه .. الأنثى في عرفي وعاء زجاجي شفاف سُتر عنا بعضه و كشف بعض آخر ، و ما هو مكشوف ليس حقا لكل العيون أن تفضح أسراره بشرار الرؤيا .. اتقوا الله في نظراتكم فما تحسه الأنثى من عيون سارقي النظرات ليس سهلا على الإطلاق ..
شيء آخر .. في الحب هناك فرق بين أن تكون فاعلا و أن تكون مفعولا به ، حين ينبع الحب من قلبك تعرف حقيقة مشاعره و تعيش في صميمها ، تقرأ دقيقها و تحس حلوها و مرها ، عَذْبَهَا و عَذَابَها ، فتتمرس حتى تصير عاشقا قويا بحبه مهما كانت نتيجة فعلك الذي هو الحب ..
أما حين تكون مفعولا به فأنت مجرد كيان وقع عليه فعل فاعل آخر ، أمرٌ يتطلب منك أن تسكن إحدى خانتين ، إما التحول لفاعل فجأة بناء على قوة إرسال إشارات الحب من قلب من وقع عليك فعله ، فيحيلك عاشقا له متيما به ، و في هذه الحال تكون قد أنقذت روحا من الهلاك .. أو أن تخرج من الجملة كلها فلا يكون لك فيها مكانا ، و تصبح بهذا الصنيع مفعولا هاربا ، فَقَدَتْ جملة الحب بهروبه كيانها و تحول معناها إلى وتيرة كئيبة ترافق ذلك الفاعل المسكين ، مغايرة تماما لما تمناه ، و يصير المرفوع مجرورا خلف مفعولٍ ٍمفقود ، و تضيع ملامح الجملة بعد أن صار الفاعل مضافا إلى مفعول ترك مكانه أصلا ..
قبل أن تختار مكانك في جملة الحب .. امتحن ذاتك حتى يكون الأمر جديرا بالطاقة المهدرة في كتابة أحرف هذه العبارة ..
من بحر الـ
خـواطـري
أصل الحكاية !!
لا تعجبو يا سادتي إن قلت يوما أن الحكاية كلها كانت خطأ
من منطق الحق العظيم القول بالصدق مهما في بساطنا الشر وطأ
*** *** *** ***
الصدق .. راح ضحية الشرف المباع بأبخس الأثمان في سوق النخاسة بين تجار الحشيش و بائعي الأعضاء ..
الحق .. مات فريسة منهوشة في ساحة مبسوطة بيد طغت و تجبرت في سائر الأرجاء ..
الخير .. فاضت منه نفس المؤمنين فقَتَّلتهم باطشات الشر من عبث الغبي بضربة الجبناء ..
العقل .. ضاع ضريبة الصمت الرهيب المحكم الإغلاق في ساح الحضور و حضرة الأضواء ..
و الحب .. لا تسأل عن الحب الذي شنقته عقدة فيلسوف ماكر زعم الهداية .. جعل الحرام حلالا ، فساء مصيرها الأبناء ..
الأمن .. في الظلمات تاه و بات مختبأ .. في ثوب ليل لونته معالم الحرباء ..
و الحُر صار مخيرا بين الحقيقة و العقيدة في ساحة مخضوبة بدماء ..
و الحقيقة كلها صارت كذب .. صارت تحدي و افتراء ..
هذه الحكاية كلها يا سادتي.. و هذا موجز الأنباء
لا تعجبوا أبدا فكل العاقلين اليوم أضحو في عيون الحاسدين ،، معشر أغبياء ..
من بحر الـ
خـواطـري
شيء في الحب
في الحب هناك فرق بين أن تكون فاعلا و أن تكون مفعولا به ، حين ينبع الحب من قلبك تعرف حقيقة مشاعره و تعيش في صميمها ، تقرأ دقيقها و تحس حلوها و مرها ، عَذْبَهَا و عَذَابَها ، فتتمرس حتى تصير عاشقا قويا بحبه مهما كانت نتيجة فعلك الذي هو الحب ..
أما حين تكون مفعولا به فأنت مجرد كيان وقع عليه فعل فاعل آخر ، أمرٌ يتطلب منك أن تسكن إحدى خانتين ، إما التحول لفاعل فجأة بناء على قوة إرسال إشارات الحب من قلب من وقع عليك فعله ، فيحيلك عاشقا له متيما به ، و في هذه الحال تكون قد أنقذت روحا من الهلاك .. أو أن تخرج من الجملة كلها فلا يكون لك فيها مكانا ، و تصبح بهذا الصنيع مفعولا هاربا ، فَقَدَتْ جملة الحب بهروبه كيانها و تحول معناها إلى وتيرة كئيبة ترافق ذلك الفاعل المسكين ، مغايرة تماما لما تمناه ، و يصير المرفوع مجرورا خلف مفعولٍ ٍمفقود ، و تضيع ملامح الجملة بعد أن صار الفاعل مضافا إلى مفعول ترك مكانه أصلا ..
قبل أن تختار مكانك في جملة الحب .. امتحن ذاتك حتى يكون الأمر جديرا بالطاقة المهدرة في كتابة أحرف هذه العبارة ..
من بحر الـ
خـواطـري
عاجل ا تسونامي بداخلي الآن !!
أخيرا تبينت الحقيقة .. اكتشفت في الآونة الأخيرة لغزا حيرني كثيرا ، أو كدت لا أفهم ماهيته أكثر من مرة .. لكنه الآن جاءني مفسرا محللا كما لو كان [ كيلو فستق مقشر ] ..
ما تبينته هو أني لا أكتب نصا إلا حين يسوقني إليه حادث يمس شخصي عن قرب ، على اختلاف درجات المساس و هيئة الحادث ذاته ، فثورة يناير مثلا لم يجري فيها قلمي كثيرا مع أنني كنت واحدا ممن ساروا في صفوفها ورفعوا أصواتهم هاتفين بسقوط أعمدة الطغيان .. أما حوادث روحي فهي الأكثر انسيابا في حديث نفسي ..
الكتابة في عرف نفسي هي توثيق لأحاسيس النفوس مهما كانت ، حتى لو أن هذه الأحاسيس تتعلق بأحداث مؤسفة فالأرجح عندي دائما هو الذي يستفز الألم داخلي لا ذلك الذي أبدأه بنبرة ألم و تفاؤل .
قال لي أحدهم يوما .. عليك أن تصنع لنفسك روحا غير تلك التي ألبستها ثوب السواد حتى إذا ما سطرك التاريخ في صفحات كُتّاب القرن الواحد و العشرين لا يُلحِق باسمك وصف صاحب النظرة التشاؤمية للحياة .. ما درى صاحبي أن كل قلم يكتب عن الأنثى من واقع إحساس صاحبه بحق لا بد و أن يكون ذا نظرة تشاؤمية .. هذه نظرية صائبة لا تحتاج إلى جدل أو نقاش .
ثم إن صاحبنا هذا متفائل بدرجة تجعله يفترض المستحيل .. هل ستذكر صفحات التاريخ شخصا يحمل ذات اسمي هو أنا يوم أن يصير زماننا في الأولين ؟! لا أعتقد .
خاطبت نفسي كثيرا .. كتبت على وريقات روحي نصوص حب نقشت حروفها فوق بوابة قلبي و رسخت أصولها في ذاتي .. لا يحمل أحدها لغزا واحدا أو طلاسم معقدة تحتاج إلى فك شفرات ، أنا شخص واضح صريح فيما تكن نفسه .. لكنني لم أدرك أن صنف الأنثى يختلف كثيرا عن طبعنا نحن الرجال .. يحتاج دحرجة على النار و سيرا فوق الأشواك ودهسا على الزجاج المكسور حتى يستطيع واحدنا بعد كل هذا أن يفيق من صدمة يصنعها له حديث أنثى .. أما أن يتفادى بقوته تلك المكتسبة من النار و الزجاج و الأشواك الصدمة من أولها فلا أظن أن أحدا يستطيع فعل ذلك مهما آتاه الله من قوة و جلد و صبر .. مع إيماني المتعمق بأن الأنثى كائن الرقة و الهدوء و التفاني و التضحية من أجل الحب .. لكنني أؤمن أيضا بمبدأ عمرو دياب [ مش كل الناس برئية في الدنيا فيه و فيه ] .
ألا ترون أن كل هذا يوقف حد الكتاب عندي أمام مد التيار و جذبه ، أشعر بنفسي حين تسوقني لكتابة نص و كأنها تناديني .. تسونامي الآن بداخلك ، أعني أنه حان وقت الكتابة ، لأن الأحرف راحت تتطاير فوق بعضها و تختلط على رأس القلم .. هل لأحدكم تسونامي داخلي توقظه أنثى أو أي سبب آخر ؟! .
من بحر الـ
خـواطـري
الحب غيــبا
شيء غريب .. ما هو هذا الشيء الذي يدفعنا لرؤية خبايا الأشياء ؟ ! ، قديما علمونا أن ما يخفى على أعيننا ومسامعنا أمر غيبي ، لكنني الآن أرى شيء منه جليا ، لا تدركه عيني لكن نفسي تعيشه .. تتنفسه روحي بقوة ، ذلك الشعور الكامن في قلبي .. هو حبها .
في تقديري الآن أقول أن الغيب درجات .. غيبيات يمكن للبشر معرفتها بشكل أو بآخر فهي متاحة يمكن الوصول إليها حين تتوفر عدة شروط ، و غيبيات محفوظة ما يكون لنا مهما طال الأمد أو اتسعت الأضواء في بصيرتنا أن نقرأها . أما أنا فقد قرأت يوما حبنا غيبا وحفظته وحفرته في قلبي .
حينما تشعر أن نفسا ما تنصهر أنت داخلها ، تذوب فيها كما يذوب الشمع في العسل ، تراها مغرمة بك تصفك لنفسها وصف العاشقة المتيمة الهائمة .. و تصفك لغيرها ذات الوصف إلا أنها تحرص عليك من عيونهم حرصها على ذاتك المتأصلة داخلها من أن يراها أو يسكنها غيرك أنت و هي ، صدقني لن تستطيع أن تفعل شيئا مطلقا .. ستجدك مسلما لروحها بسهولة كأنما انسلت منك نفسك فسكنتها دون أن تشعر .
أنا أفهم جيدا كيف هو الحب ، أحسه .. أعرفه ويعرفني ، قليل من البشر من يستطيع التحكم في ذاته ، من ذا الذي يأمر النفس أن تحب فتهيم بكل ما فيها عشقا وغراما .. هو الله الواحد و نحن لا نملك في حكم الله إلا أن نقول سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا .
تحدثني كوامن روحي الآن .. تأمرني أن أترك كياني كما هو .. لها ، لرغباتها .. لما تشتهي و ما تريد ، أن أفعل كل ما تشاءه دون أن أفكر لحظة في ماهية أمر ما .. أتيقن بقوة تؤكد لي بوضوح أن كل ما يعيش داخلي وينبض بنبضي هو سيد المشاعر كلها و أعرقها نسبا و أشدها على النفس و أرقها في آن واحد .. هو الحب .
لسنا مأمورين أبدا أن نعيش وحدنا ، كذلك لسنا مأمورين بالسعي وراء البحث عن وليف الروح ، هذه نظرية علمتني الحياة إياها ، دروس النفس البشرية أبلغ و أكثر فائدة من دروس مدارس الدنيا وهيئات البشر ، حين تسكن فيك نفس أنثى و تسكن أنت في نفسها فليترك كلاكما العنان للحياة أن تغسله وتطهر بوليدهما الذي هو الحب نفسيهما .
الآن .. أحتضن روحها بقوة .. أريد أن أسكب فوق روحينا عبير الهوى .. كم تخامرني رغبة قوية بأن أسدل ثوب العشق علينا لا نخلعه ولا يتركنا ، ما أجمل أن تستحم الأرواح متعانقة تصب الحياة فوقها رحيق الورد و عبق السعادة .. و ما أروع تلك الروح التي تعانقني .. روحها ، روح الأنثى المفعمة بكل الرقة والحنان و الدلال .. الملبسة بكل ما خلق الله لأنثى في الوجود .
من بحر الـ
خـواطـري
أنا .. من أكون ؟
ربما صرت الآن أقف ثابتا على أصل المشكلة ، أقل ما فيها اكتشافي لعلتي ، يومان و ينقضي من عمري 22 سنة ، أقول سنة لا عام لأنني ما رأيت فيهن كثير مما تمنيت ، الاعتراض على قضاء الله ليس في قاموس حياتي لكن الاعتراف بعدم تحقق أمنياتي هو أصل أعيشه الآن .. كيف لي أن أفتتح عاما جديدا وقد بدا لي من أمري عجب كثير .. أنا من أكون ؟
بحثت عن ذاتي طويلا .. مذ كان عمري ثمانية عشر سنة أي منذ أربع سنوات كوامل و أنا مستمر في رحلة البحث .. من أنت يا نفس ؟ و ما كانت لتجيبني مرة واحدة إجاية صحيحة .. كأنها هي الأخرى تجهل ذاتي ، إن كانت نفسي تجهلني فكيف أعرفها أنا .. خيوط الحقيقة صارت واضحة جلية تزيد من ألمي كلما تأكدت من صحة إحداها .. أنا لست على يقين أبدا أن كل ما أصنع يسير في خط مستقيم .. ربما يكون عقلي ضئيل الفهم و لما عرفت الدنيا بنيت حياتي على أصول تافهة زهيدة لا تستحق أن يعيش من أجلها بشر .
لا أعرف لم الآن أضحك من صنيعي و أسخر من ذاتي .. أي شيء فعلته كان صوابا حتى النهاية ، هو لو كان صوابا أصلا لما انتهى و لما ندمت يوما على دخولي في معتركه والمضي قدما وبإصرار على إتمامه ، يوم عرفت الحب رأيت في روحي ثقة عالية تجبرني على الانصياع لمشاعري تلك .. كأنما ظننت حينها أن هنالك تكمن ذاتي .. أوهمت نفسي أنه هذا أنا ، كيف لقلبي أن يجري خلف أنثى وهو الذي عاب ذلك كثيرا على أناس كثيرين .. أقنعت عقلي أن الحب سيل جارف لا يمكن أن نوقفه بأي حال وأن الأقدار لما تُساق إلينا لا يمكن أن يدفعها عنا إلا الله ، أما خلاف ذلك فلن يحدث .. وبقيت هائما أعيش بطلا لأكبر كذبة في حياتي حتى الآن .. ثم فجعتني الأقدار .. هذا ليس أنت !!
لدي قناعة مفادها أن الحب ليس وهما إنما هو دستور حياة لأننا به عرفنا الله و به نعيش في الدنيا بين الناس ، لكن تلك التجربة التي كانت ، أقف الآن لأنظرها من بعيد فأراها وكأنما كنت فيها كقطعة الشطرنج في يد لاعب ضعيف التفكير سيء التخطيط يحركها بحماقة فيأكلها له نده الذي يشاركه بهجة اللعب .. لكنه يفكر كيف يسقطه خاسرا ، و لما قدر الله نهاية تلك المهزلة التي سامتني فيها الأيام مرارا وألما و بشاعة في القلق والوجع .. مضيت أبحث عن ذات حقيقية أجد فيها نفسي .. أين أنا و هل ستستمر رحلتي في التيه والضياع .. أسئلة كثيرة بدأت أخطها بـ(فونت) عريض حتى أجد لها جوابا .. لكن .. ماذا بعد ؟
أشد الآلام ضراوة يوم تسقط سقيما تبحث عن ذاتك فلا تجدها .. تسوق لك الأقدار مطيبات و ملطفات ترطب بها نفسك .. تتعلق بها لدرجة كبيرة ، تصر على الارتباط بروح من تلك الأرواح التي تجد أمامك .. تسمعك وتبصر فيك روحا طيبة ، تهيمن عليك فكرة العشق مجددا .. ترحل إلى داخلك لتمتحن علاقتك بها .. أيام تمر عليك لتجد نفسك مغرما بها بكل حواسك .. أيام أخرى تمر لتثبت لك أنها ليست لك ، لماذا وكيف ؟ هو هذا حظك في الدنيا .. مهما لاقتك بالبهجة لابد أن تسحبها منك فورا .. شيء تعودت عليه حتى بات الفرح يفجعني .. أنا بعد كل ما رأيت لا أراني مستحقا للفرح إطلاقا .. حتى أدرك يقينا من أنا وأتوصل إلى فهم جيد لحقيقة روحي فأنا فعلا غير مستحق لأي فرحة .. وجهة نظر شخصية لا علاقة لا أبدا بتسييس القدر ، الأقدار كلها بيد الله لا نفهم ماهيتها إلا حين تمر على غيرنا فنبصرها في الآخرين لا في أنفسنا .
أدرك أن أصل الوجود في الحياة عبادة الله .. لكننا خلقنا أيضا لنعمر الأرض ، ولكي نعمر الأرض لابد أن تعمر نفوسنا بطيب العلاقة بيننا نحن بنو البشر ، هذه مشكلتي .. أين ذلك النصف الذي يكملكِ أيتها النفس التي أشقاها الانتظار .. دوامة طويلة تعيدني لذات السؤال .. أين أنا من هذه الدنيا و من أنا فيها ؟
الصبر لغة ما كنت لأتعلمها لو ما تعرضت لما كان خلال تلك السنوات العجاف ، أكون على درجة عالية من الكذب لو أنني أنكرت الخير على امتداد الفترة الماضية مذ خلقت في الدنيا وحتى اليوم ، لكنني مع كل هذا أتمنى ومن حق كل منا أن يحلم ويتمنى .. حساب القدر ومحاكمة الدنيا ليس ذلك ما أقصده إطلاقا ، الأمر الوحيد الذي يجعلني أًُسَفِهُ مما أقول أحيانا أو يدفعني إلى الاستمرار في الصبر هو أن حياتي مقدرة في علم الله الأزلي فلا حزن ينفع ولا فرح يدوم .
كل الذي قرأتموه في الأعلى نص لا أعرف لم كتبته .. ولا أظنكم خرجتم منه بفائدة .. لكنه شيء من ذلك المتكدس في قلبي .. أهمني بشدة فأخرجته .. لكم مطلق الحرية في الامتناع عن القراءة لي بعد ذلك إن شاركتموني وجهة نظري أو الاستمرار إن كنتم ترون أن ما أكتبه يستحق حتى قراءة العنوان !!
من بحر الـ
خـواطـري
كباية شاي
تختلف مزاجات البشر كما تختلف أصابع اليد تماما ، أنتعش كثيرا وتطمئن دواخلي حين أدخل عالم المزاج الذي يصنعه كوب الشاي الخارج بخاره الساخن من الأعلى ، يبهج نفسي كثيرا ويزن قالب دماغي ويجعل سلوك الروح مضبوطا بدرجة ثقله أو خفته واعتدال سكره أو زيادته .
أعشق كوب الشاي الصباحي المضبوط بيدي ، ملعة سكر واحدة لا تزيد ولا تقل ، ربع ملعقة شاي العروسة .. ثم أسكب من الإبريق ماء بمزاج عال يشتهي الرشف بشدة .. أمام شاشة الكمبيوتر أحمل الكأس في يدي في تبادل متناسق مع شطيرة الجبن المرصع بقطع البندورة الحمراء الباردة .. أرتشف وأقضم وأتمايل بخفة مع ألحان هضبة الغناء العربي .. هكذا يكون المزاج عندي قد بلغ ذروة الجمال والراحة والاستعداد بحيوية ونشاط لإنتاجية مفتوحة المدى .
لكن .. ماذا لو تأخرت في صنع كوب الشاي بعد استيقاظي لفترة ولو كانت قصيرة ؟ بالطبع يتطلب الأمر التكرار مرة ومرة ، فلسفة رشفات الشاي المصحوبة بقضمات شطائر الجبن عندي من بنود فلسفة الحياة المتكاملة المعقولة محكومة الأركان ذات الميزان اليومي السليم .
ليس هذا من قبيل الفراغ أو السفه مثلا ، كل الذين تفوقوا على ذاتهم يستحيل أن يكون واحدهم معكر المزاج ثم تراه يعطي بسخاء في مجال عمله أو في نشاطه الذي يقوم به أيا يكن .
المثقفون الذين تنسجم عقولهم ونفوسهم وقلوبهم سوية لصنع فكرة ما وهيكلتها ثم صياغتها لمن يقصدها بشكل ميسر ، لا ينتبه الناس أبدا إلى أن كل ما يفعلون يعتمد في الأساس على الحالة المزاجية لهم .. وكل البشر كما قال أحد فلاسفة الغرب يعتمد توسية مزاجه على اعتدال ميزانه النفسي سواء أكان بشراب أو طعام معين .. أو ربما مكان ما أو مشهد يقابله .. كهؤلاء الذين لا يجيدون الرسم والفن إلا في الاماكن الطبيعية أو على أنغام لحن معين .. حتى تشويش المذياع يصنع مزاجا عاليا للبعض .
كي تنجز ما تصبو إليه بسرعة ، لا تبدأ عملك فيه قبل أن تفعل مثلي .. اختر ما يعدل مزاجك ويزيدك نشاطا وحماسا وعطاء .. فالمزاج العالي أبلغ وأسرع وسيلة للنجاح .. وفر جهدك وطاقتك .. واشرب معي كباية شاي .
من بحر الـ
خـواطـري
ثورة 23 طوبـ(ـار)
حينما تحصد ثمار فرحة ما في نفسك ، تراها تشع من عينك بريقا يلمحه الكل جليا ، هكذا تكون لغة العيون وهكذا يفهمها أرباب النفوس المرحة التي تسعى ألا يكون ديدنها بئيس على الإطلاق .
في الأيام التي نعيشها اختلافات حتمية ، لكنها طفيفة لا ترقى لتُغير فينا شيئا ما لم نساعد أنفسنا لنجعلها اختلافات جذرية تحيل الروح من حال لحال ومن سياسة لسياسة أخرى ، حتى القلوب تحتاج إلى مساحة من الوقت ترتاح فيها من عناء الحياة ومن عناء من تحمل همهم داخلها .
حاولت أن أجعل إحساسي كتلك الساعات التي قضيتها يوم كنت في رأس البر ، اقتربت من ذات الشعور لكنني لم ألمسه كما كان يومها ، إلا أن اكتساب النفس معارف جديدة وصداقات مختلفة جعل أمامي بوابة فتحت على مصراعيها ليدخل منها الجمال على نفسي ، وإن لم أركب النيل أيضا هذه المرة .
عروس النيل كانت هي محط الأنظار وملتقى الوفد اللطيف الذي أتانا من دمياط وقاهرة المعز وأطراف الدقهلية و الباسلة بور سعيد ، أسعدني الحظ أن كنت أول من وصل إلى مكان التجمع أمام بوابة المستشفى ، جعلت أتحسس الوجوه التي تجوب المكان بحثا عن ملامح أعرفها علها تكون في قائمة الوفد المنتظر .. قليل من الوقت و حضرت أولاهن صاحبة الحلم الـ"صغنتوت" وإن كانت أقربنا إلى المكان إلا أني أيضا سبقت الكل .. تلتها ندى الياسمين مع ابنتها ، ثم ما لبثنا حتى حضر الرحيل إلينا بابتسامته الرائعة الرائقة يصبحها زوجها، ( تسبيل بأه وحب وجو عالي و أنا يا عيني ماشي لوحدي .. تتهنوا يارب .. تتهنوا يا أختي ) .. شيئا فشيئا واكتمل الذين قدر لهم الله أن يكونوا رفاقنا هذا اليوم .. من أهل القاهرة الكرام كان لنا شرف بمصاحبة الأستاذ شرين و القوس قزح أضحك الله سنها دائما .
بَدَأَت أولى خطوات الثورة .. تبرع الدم في بنك مستشفى الأطفال الجامعي ، أنا ما شعرت في حياتي أبدا برغبة في الخروج من مكان قدر ما شعرت يوم انفتح في وجهي ذلك الموظف الحكومي ( طبيب الغفلة ) مرغبا إياي في التبرع شارحا لي فوائده و عظمة أجره ، كأني امرأ لا يفقه مثلا أن ذلك من الصدقة الجارية وما إلى ذلك مما قال ، ما نسيه هو أن الصدقة إن خرجت من نفس صاحبها طوعا قبلت ولو خرجت كرها فمكوثها في جيب صاحبها أصلح .
السبب الذي حير الجميع وأطار أبراجا من عقولهم حول عدم رغبتي في التبرع وإن كنت مؤثرا أن أسره في نفسي إلا أنني أراني وقد صرت سخيفا أمام الجميع مضطرا للبوح بشيء منه ، ذاك أني مذ كنت صغيرا و شم العرانين أنفي لا تكف أبدا عن أن ترعف ليل نهار دون سبب يذكر ، حتى يومنا هذا لا يمر علي يوم إلا وينقص من دمي ما يعدل تلك الكمية التي يتبرعون بها تقريبا بسبب مشكلة في الجيوب الأنفية قدر الله علي أن تصاحبني حتى يقضي هو قضاءه فيها ، و دون خوض مطول في تفصيلات الأمر وماهيته إلا أنه لا يمكنني أبدا أن أفقد أكثر مما أفقد ، ليست فلسفة من عندي ولا قولا أتحجج به إنما هي نصيحة طبية ، بعيدا عن ذلك كله .. أنا إن رأيت في نفسي يوما قدرة وقوة على العطاء بقطرة واحدة من دمي فسيكون ذلك دون أن يفتح لي مثل ذلك الموظف موشحا طويلا عريضا دون أن يعي ما وراء رفضي .
انتهت أخيرا مرحلة التبرع .. رافقتنا الشمس بعدها حتى النهاية ، اخترنا مقهى مكيفا جلسنا فيه حتى حانت الجمعة ، كانت جلسة رائقة ممتعة انفتحت فيها حوارات من كل حدب وصوب بين كل الأطراف ، ختمناها بعد الجمعة بألحان فنية فائقة الروعة شنف بها أسماعنا هيثم محفوظ ، ذلك الصديق الذي اكتسبته جديدا ، أعترف أني كنت سخيفا بعض الشيء حين أثقلت عليه بطلب لحن لعبد الحليم لكنه المزاج حين يحكم .
لحقتني عدسة ليسناندرا طبعا في كل فقرات اليوم طلبا مني و في لحظات سهو وتجل أيضا ، أجملها ما كان في المطعم بعد أن خرجنا من المقهى .. الغريب أن ذلك المطعم وإن كان جديدا لم يمض على افتتاحه أكثر من 24 ساعة إلا أن شيئا ما لا أعرف ما هو جعلني في شعور مبهم فسره لي باب دورة المياه الذي حبس رفيقنا محمد الغرباوي بعد أن أمضينا وقتنا وطعمنا أكلنا وقررنا الرحيل .
ساعتين تقريبا على تلك الطاولت الحمراء .. تحت صوت الموسيقى ولجلجة الجالسين و مشاهد التلفزيون الصامته ، ولقطات العدسة السحرية لي بين حين و آخر .. كان وقتا ممتعا ، لكن ينقصه شيء واحد .. لا تعرفه إلا نفس واحدة فقط هي تلك التي تسكن بين جمبي .
كان مقررا أن نستقل مركبا نيليا بعد ذلك ، خاصة و أننا ما أعددنا هذا اليوم إلا جبرا لنواقص يوم رأس البر سواء كان نقصا بشريا في الحاضرين و تلبية لرغبة البعض أو نقصا امتاعيا من حيث مركب النيل ، إلا أن القدر شاء ألا تلبى رغبتي تلك هذه المرة أيضا .. ببساطة لأن ساعة واحدة كانت ستكلفنا 300 جنيه بعد أن كنا نستأجرها بـ50 جنيه فقط .. كفانا الله شر الجنان المستعر في نفوس الناس ( صيف بأه والناس على ودنه يعني لو احنا مركبناش مليون غيرنا هيركبوا ) .
أخذنا أخيرا بعبارة قالها رفيقنا ابن محفوظ وهو يحمل عوده ممسكا بيدي " مبدأ منها وإليها نعود " ، وبعد أن أمضينا بعضا من الوقت في جولة مبهمة المعالم عدنا إلى مقربة من باب الحديقة التي أسموها شجرة الدر ، لا أعرف حقيقة أين الدر فيها ؟ ، وكان للأرض نصيب أن تستضيفنا آخر ساعت هذا التجمع الرائع .. ختمنا يومنا على ألحان الهيثم أنار الله دربه و شنف سمعه بكل خير ، وإن لم نكن ننوي الرحيل إلا أن العقد إذا ما انفرطت حبة منه انفرط البقية .. بين سلام المودع وتحية الفرحة باللقاء ومواعدات بين الموجودين .. كان ختاما أخيرا .. بعده حان ميعاد العودة .
جميل أن تقضي بين أصدقائك حينا من الزمن تدخل البهجة فيه نفسك .. لكن الأجمل أن تدخل أنت البهجة على نفوس من حملوك في قلوبهم بكل الطرق .. حبيبا أو صديقا أو حتى مجرد أخ صغير كنت أو كبير .
شكرا لكل من حضر .. أنرتم دروب عروس النيل وأبهجتم نفسي .. كانت ثورة نفسية جميلة .. أسميتها ( ثورة 23 طوبار ) تيمنا بذكرى ميلاد ثورة يوليو .. وبقية العنوان معروف أنه نسبة لصاحبة الدعوة .
أكرر مرة أخرى .. ( والله الي ما جه يوم راس البر خسر كتير .. لأ لأ لأ معوضتوهاش النهارده .. يوميها كان جو تاني .. كده ولا ايه يا الي كنتوا معانا يوميها .. ) .
من بحر الـ
خـواطـري
نَصَيْن .. ملهومش دعوى ببعض !!
دوريتوس !!
لا أعرف منشأ تلك العلاقة القوية التي ثبتت جذورها بيننا ، أكاد لا أتذكر جيدا متى و لا أين ومن الذي دفعني لذا العشق الخرافي المجنون ؟ ، ما أدركه جيدا أنني أبذل ما بوسعي كلما نادى المنادي وحان أوانه .. فورا أجيب النداء ، مثلثات الدرة اللذيذة ( دوريتوس ) ، غرام أبدي خلق بيني وبين نكهتها الخرافية ، حينما رأيتها لمتي الأولى لم يسل لعابي إطلاقا إليها ، إنما اشمئززت كثيرا من هيكل تلك المثلثات ، خاصة لما رأيت يد إحداهن تلونت و صبغت بتلك البقايا التي تجمعت في أصابعها وهي تأكلها بشراهة غير آبهة بكل ما خلفته في يدها وعلى ملابسي يوم كانت جارتي في الميكروباص ، إلا أن العشق يولد في لحظة و ما من محبة إلا تلت عداوة سالفة .. من الذي ساقني لتذوقه ؟ لا أتذكر .. لكنني أشكره كثيرا .. مثلثات الدرة ( دوريتوس ) اللذيذة .. تأخذني إلى حيث كانت حتى لو اضطررت للسير مشاوير طويلة .. فقط للحصول على كيس الحجم العائلي .. ترى أهو السفه أم الجنون .. حتما قد أصابني أحدهما ؟
تاريخ !!
في حياة كل منا عدد من التواريخ التي لا تنسى ، أيام نتذكرها ونتقن جيدا التدقيق في أحداثها والعودة إليها كل حين ، هذا أنا .. قد سجل التاريخ في حياتي إلى الآن عددا من هذه الأيام ، أولها اليوم الأول من الشهر الثالث 2008 ، يومٌ تغيرت فيه معالم الحياة الروحية داخلي ، تبدل فيه استهتاري إلى اهتمام ، وتغير الحال من هدوء وركود وملل ، إلى صحوة وصفاء وجمال ، يوم عشقت فيه أنثى .. أذكرها دائما بكل خير ، ويوم آخر يعود بي أيضا لذكراها هو العاشر من الشهر السابع من ذات العام ، يوم خطوت فيه ايجابيا نحوها ، ولم أكن أدري أنها الخطوة التي سترسم بداية النهاية ، يوم ثالث كان لها أيضا .. لم يكن لي اختيار فيه أبدا ولا كان لإرادتي حكم أو انتباه أو قيمة .. إنما أرغمت عليه إرغاما .. هو الثالث من شهر ديسمبر من نفس العام ، يوم قررت روحها أن ترحل عني آخذة معها كل أحلامنا التي كانت قديما !!
مرحلة حياتية أخرى تبدأ بعد أقل من شهر .. الأول من يناير 2009 ، صفحة جديدة في سجل قلبي ، فتحتها لأنثى مختلفة .. رأيتها مختلفة في كل شيء .. طالت الأيام ، ذهبت بي وجاءت ، و كأنه كان حتميا علي يوم الفراق .. لا أدري أهو سوء الحظ أم الفشل أم أن الخطأ في أنا .. و أتى ذلك اليوم محملا بهموم الدنيا التي أثقلت قلبي وكاهلي وأطاحت بروحي في براثن الوجع ..
مضت سنة و أكثر بخير ما كان فيها وشره ، راحت بعدها الأيام وأتت ، لا أستطيع أن أعلن حتى لورقتي الآن عن أيام أخرى أنا فيها الآن .. عشت منها بعضا وأعيش البعض ولا أدري أتكون فيّ حياة وأعيش فيها أكثر من ذلك ، فلتبقى سرا محفورا داخلي حتى يأذن الله لها ولي أن نبقى .
من بحر الـ
خـواطـري
شهيصة بلا معنى !!
( 1 ) لستة ما قبل الخطوبة
حدثتني يومها والضحك يخفي ملامح حروفها وبالكاد أتبين نص كلامها ، ذاك أن شابا موقرا تقدم لخطبتها ، في جلسة الإتفاق بعدما أناروا له العلامة الخضراء ، راح يملي عليها شروطه .. كأنها مثلا تتوسل إليه أن يتم هذه الزيجة الغريبة " من الآخر كده تقفلي المدونة كفاية تهييص مع الناس قوي وتلغي الأكاونت ع الفيس بوك واجنور ع الميل لكل الي ملهمش داعي .. أقولك أنا أعرف ألغي الميل ميهمكيش .. ماشي يا حبيبتي " ، ثم ماذا " يا إلي مقطع السمكة وديلها " ، هي لم توافق قطعيا على هرتلته السخيفة هذه ، حاول أن يخفف من سطوته " أقولك .. طيب ع الأقل يبقى بلوك لإبراهيم ع الميل والفيس ومتدخليش المجلة عنده ولا تكتبي فيها .. طبعا ده غير المخروبة كأني أتكلم " ، خيبك الله كما خيب ظنك وخرب عقلك وعمر مدونتي ، ضحكت كثيرا حينما سمعتها تخبرني بهذا الشرط العجيب " عشت وشفت .. بقيت في لستة شروط ما قبل الزواج ، يعني إلي عاوزة تتجوز تخلع من هنا " .. كفانا الله شر النفوس التي لا تثق حتى في نفسها .
( 2 ) ع الجبهة يا بلد ملهاش .. ايه !!
في ذكرى تحرير سيناء منذ أشهر " و مهواش عيد ولا بطيخ " كتبت على صفحة الفيس بوك " أرض الهرم والنيل .. والصحبة والمواويل .. علشان بلدنا ولا حاجة تغلى ولا حتى نعرف مستحيل .. " مجرد سؤال بريء .. " هل يا ترى ده كلام أغاني ولا احنا ممكن وقت الجد نسد بجد " ثم استدركت ساخرا من حالي " أنا عن نفسي هقف ع الجبهة ههههه " ، وجدت أن كثيرا من المعلقين يسخرون مثلي ، أصابني الإحباط بشدة فأكثر ما يدميني حقيقة أننا لو آن أوان الجد حتى لو أردنا أن نتصدى .. لن نجد في نفوسنا تأهيلا لهذا ، و لو كان أحدنا قد مكث في خدمته العسكرية خمس سنوات .. فماذا تفيده تلك البدلة العسكرية التي لونّاها بلون بدلة جيش الاحتلال الصهيوني " والنبي محدش يقولي مصر لسة فيها رجالة " ، فرجال مصر الذين شهدوا الجلاء أولا وانتصار أكتوبر ثانيا قد صنعتهم الجدية ، كانوا حقا خير أجناد الأرض ، أما ذكور اليوم صنعهم الهزل ، و إن كان نصا نبويا أن في أهل مصر خير أجناد الأرض ، فهاهم الآن مثلهم كتربة طينية تصلح للزراعة والحصاد ، لكنها مهملة .. فلا هي زرعت ولا حصدنا منها شيئا .. أفلا تبور ؟؟ هكذا هم خير أجناد الأرض الآن .. ولا عزاء لنجمة فوق كتف فلان ولا حتى لذا الطائر المعلق على العلم .. كان نسرا أو صقرا .. فسيغدو حينها عصفورا قصيص الجناح .
( 3 ) ويحكَ يا ابن أُم !!
زارني الملل مرة واحتشت نفسي مع السأم غيظا و عليهم زادت الهموم اكتراثها بروحي ، فسامني كل ذلك ارهاقا عقليا ونفسيا جعلني أزور براح " التهييس " ، أمسكت هاتفي وفتحت رسالة جديدة كتبت فيها " ويحك يا ابن أم .. سآتي لأبيت ليلتي في إحدى الغرف بفندقكم .. فأهب لي المكان .. ولا تنس الخمر والنساء والمكسرات " ، وأرسلتها لصديق طفولتي وقليل من الوقت يمضي وتصل منه رسالة " يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي .. ولا أقولك أنا هحلق دقني أصلا وهعمل حسابي في النساء والخمر معاك .. بس بالمناسبة المكسرات ايه موقعها هنا " ، لم يفهم أنني اعتدت من صنف الأنثى على " التنفيض والتسقيع " في كثير من الأحيان ، فلو أنهن " نفضن " لي فلا داعي للخمر إذا .. ولأضع غيظي في المكسرات ، وإن كنت أصلا ليس لي في الخمر ولا في ليالي اللهو والمجون .. إنما كانت مجرد لحظة تهييس .. أفلا أجد لدى أحدكم دواء يذهب عني تلك الحالة الكئيبة التي تنتابني كثيرا ؟
( 4 ) شقاوة لسان
" مزة .. صاروخ .. مكنة .. كاوتش .. تلاجة " ، لا علاقة لأي كلمة مع أختها أبدا .. لكنهن على ألسنة الشباب المهووس بـ" زوغان العيون " يتفقن في مضمونهن على رسالة موجهة واحدة ، كلمة " مزة " مثلا .. تعني تلك الفتاة الذي زادت على حسنها إغراء ودلالا نسميه بالعامية المصرية " مرقعة " فملأت أنوف الشباب بعطرها الفواح وشغلت أعينهم بمظهرها وليس بعيدا أبدا أن تشغل أوقاتهم بأشياء أخرى أقلها الصحبة وشتان بين الصداقة والصحبة ، أما الـ " صاروخ " فهي فارهة الجمال تتساقط الغربان عليها عنوة في كثير من الأحيان ، و سأسكت عن ترجمة معنى الكلمات الثلاث الأخيرة .. فلا تتسع حروف لغة القرآن لتفسير مصطلحات بيئية ضحلة كهذه .. وما سقتها إلا لأني وجدت كثيرا من الفتيات يفرحن بسماع تلك الكلمات ظانين أنها مدحا في الجمال ليس إلا ، وما درين أنها شقاوة إبليس على ألسنة بدلت ذكر الله بمعاكسة الفتيات .. أفلم ندرك حتى الآن أنه " وهل يَكُبُ الناس في النار على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم " أو كما قال صلى الله عليه وسلم .. لطفا بأنفسنا وكفانا إيذاءً لغيرنا حسيا كان أو معنويا .
( 5 ) كلام ليل
كثيرا ما أشقيت هذا الهاتف المسكين معي كلما مرت بي فترة جنون جديدة .. فالمكالمات مستمرة ومتصلة ، ودائما أكون ( Connected ) ، مرة برغبة مني ومرة خوفا على " زعل فلانة وعلانة " ، حفظت عروض شركات الاتصال الثلاث حتى أصبحت عميلا ثلاثيا .. الغريب أن الأحاديث مهما كانت شيقة ، فالكلام يجف منبعه ويقل معناه إلا أننا دائما نكرر ما نقول ، سئمت هذه العادة السخيفة جدا .. وأغلقت هاتفي .. الآن لست متصلا بالعالم الخارجي كثيرا .. حتى على الانترنت بقيت متوحدا والناس من حولي أستطيع الحديث مع أيهم وقتما شئت ، وحدها غيرت كل هذا .. جذبتني من عالم الكل ، إلى عالمها وحدها .. هي فقط ، ولم يعد لحديث الليل مكان .. إنما هي أحاديث النفس المرسلة عبر أقمار العشق المسائية ، بلهجة غير التي كانت وحروف تختلف عن تلك التي يستعملها البشر .. أما المعاني فهي أكواد تفك طلاسم الجنون الغرامي الذي سكن نفسي لها .. فهل يا ترى تبلغ رسائلي مبلغها .. أم أن تلك الأقمار تملأها الغيرة فتحجبها عنها ؟!!
( 6 ) خورام المروءة
جلس قريبا مني .. كنت حينها قد أعددت العدة وشمرت ساعديّ و " بسم الله " سألتهم اللقمة الأولى ، وإذ به ينطق متحدثا إلي " ألا تدري أن فعلك هذا من خوارم المروءة " ، أنا أعرف ذلك جيدا .. أجبته ضاحكا " خوارم مروءة خواتم صوابع .. أنا جعااان " ، أدار وجهه ثم التفت إلي ثانية " طيب ممكن حاجة من الي معاك يا بيه " ، كاد دماغي ينفجر من كتمان الضحكة .. ثم خرجت ضحكة عالية رغما عني .. حتى الثقافة أصبحت وسيلة جديدة لسؤال الناس ، يبدو أن الحاجة حقا تفتق ألف حيلة .. أغناني الله وإياكم عن السؤال وأعف نفوسنا بالحلال .
( 7 ) 4 مايو مجددا .. مش هنغير بقى
لا أعرف كم عدد العطل الرسمية في مصر ، كل يوم تطلع عليه الشمس يصنع قرارا وعطلة جديدة ، وما عدت أدرك كم الساعة الآن فتوقيت القاهرة يختلف عن توقيت مكة المكرمة في الشتاء ويتفق معه في الصيف .. لا أفهم أبدا لم تلك الساعة المزحلقة بين الفصلين ، ومع غزارة ما ساقته الفضائيات المصرية المبجلة إلى أعيننا ومسامعنا حسبت أن يوم الرابع من مايو لهذا العام إجازة رسمية .. وفي كل عام تتكرر الديباجة المسجلة " الاسطوانة مركونة أصلا عند كل الفضائيات لوقت عوزة .. " ، الجديد فقط هو تلك الكلمات التي يهديها المطربون لصاحب البلاط " الممسوح بفينيك .. لأ بديتول أكيد .. البلاط الممسوح بديتول قليلا ما يزحلق " أسال نفسي كثيرا .. إن كان حب ولاة الأمر واجبا فهل هو وجوب عموم أم وجوب خصوص ، وهل يا ترى حب أصحاب المقام المطهر بديتول ، من العموم إن كان عموما أم من الخصوص لو كان خصوصا ، ويحكم يا شعب مصر !! لِم تخدم كل طبقات المجتمع فردا واحدا ؟ حتى الفن أدخلوه في السياسة " من امتى العالم دي لها في الفينيك ومسح البلاط ؟! .. أكيد بلاط عن بلاط يفرق بردو " .
( 8 ) لأول مرة
أعجبني بشدة ذلك الـ"لوك" المختلف الذي أسقطوا فيه " تامر حوستي " ، و " مخمخت " كثيرا بـ"الطربوش واللحن والكلمات " هو ده الي هيصونا يا قلبي .. وهيحافظ علينا أنا وانت يا قلبي " ثم يردف " حبك على عينا وعلى راسنا .. يا سيدنا ، وكل الناس في كفة وانت وحدك حبيبنا .. يا حبيبي لما بلمس ايدك في سلامك .. بحس اني مش في الدنيا .. آه من غرامك " ، كم أخذتني هذه الكلمات لتفكير طويل مع أني ما لمست يدها قط ، ولو أن منة شلبي قد عميت في هذا الفيلم وأرسلت قبلة في الهواء لصاحب الطربوش .. إلا أن لحنه هذه المرة بحق أربكني كثيرا ، وبعض مشاهده التي رأيتها جعلتني أنسجم مع خيالي وأسرح مع تلك التي أتمناها بعيدا " طول ما انت جمبي هبص لمين سيب الكلام ده لناس تانين .. هو الي يبقى في ايده ملاك هيبص بردو لبني آدمين " ، صدق ورب الكعبة . لأول مرة تسرح بي ألحان مغايرة لألحان هضبة الطرب العربي " تفتكروا ليه .. أكيد الأغنية دي فيها سحر " .
( 9 ) كن منصفا
الأجواء كلها ملعبكة .. والوجوه تسكنها ملامح الحيرة ، المدعية مرتبكة .. والمتهم في بروده الظاهري يرتجف قلبه ونفسه متوترة .. والأزمة المطروحة على منصة القضاء ، قضية حب .. قلبان نبتت الغيرة في أحدهما وحن الآخر لماضيه العكر ، أصبت يا ابن الساهر في تصويرك تلك المشاهد بذلك اللحن القوي وصوتك المجلجل " كن منصفا يا سيدي القاضي .. ذنبي أنا رجل له ماضي ، تلك التي أمامك الآن .. كانت لدي أعز إنسانة ، أحببتها وهي أحبتني .. صدقا جميع الهم أنستني ، صارحتها وقلت مولاتي .. كثيرة كانت علاقاتي ، قالت : حبيبي دع الماضي و قبلني .. بين ذراعيك أنا الكل وأنا ليا الحاضر والآتي " ، ثم ماذا عساها تفعل يا كرام .. " لما عرفت الماضي وبلاويه طينتها على دماغ البيه " ، ليس تصرفا أحاديا لأنثى أو حتى عدة إناث إنما هو الغالب عليهن ، يتظاهرن أنهن غير آبهات بماضي الرجل وما أن تعرف إحداهن شيئا مما كان .. حتى ينقلب الحال ويكن ما ليس في الحسبان " أهي الغيرة أم وسوسة الشيطان ؟ " .
من بحر الـ
خـواطـري
الباحثون عن السعادة .. كذابون
سعادة غالية... كذب ورب الكعبة، فلا هي سعادة ولا هي غالية، حين تسرق من عين غيرك فرحتها وتنتشل من قلبه بهجته وأمله، ثم تسدل على كل ذلك رداءك الخبيث بعد أن كان يلفهم ثوب الطهارة والبراءة والحب، ثم لا ترعوي عن غيك... تخرج على الناس بحلتك الجديدة مدع أنك قد عثرت على سبب السعادة الذي حير الناس وأضناهم لترى في عيون الكل حيرة وفضولا يشع منهم رغبة في معرفة سرك الذي توصلت إليه ببراعتك الكذابة، وتروح تصف ما صنعت لهم دواء لنفوسهم المريضة... أقسم لك أنك بكل ما صنعت من طرق رخيصة كذاب منافق لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا.
السعادة لا أراح الله لك قلبا... هي أن تروي حبك بنبضك لا أن تسرق نبضا ليس لك لتسقي به قلبا كذلك ليس لك، هي أن تعرف لصاحبك حقه... أن تفهم معنى المشاعر... ان تراعي حق الله في قلوب البشر، لا أن تدهسها وترسم صورة الملاك البريء.
السعادة لا أب لك... هي ألا تدعي حالا صنعه غيرك لنفسه ليعيش فيه، هي أن تؤمن بصدق أن الدنيا مبنية على مبادئ الحق والعدل والخير والجمال والمساواة... كما تدين تدان، وكما تفعل سيُفعل غدا بك.
فلسفة القلم أحيانا تخون صاحبها فتصور له بشيطان الخيانة أنه الناصر صلاح الدين، وأنه هو من حرر قلبا من جبروت سجان مارد، وأتاح له فرصة جديدة للحياة في براح الأمن والنقاء، لا يدري أن إبليس اللعين يقف على كتفه يتعلم منه ما فعله كيف فعله؟
كيف لمن يسبك الباطل حقا أن يلامس جسده ذلك الهندام الذي يبدو جليا أن غيره قد لبسه واستخدمه فترة ليست بالقصيرة، ترك فيه عرقه وآثر جسده وتقسيمة قوامه؟، كيف لروح أن تسمح لصاحبها أن يصبغها بروح ضاجعت روحا أخرى قبل ذلك؟ يا لها من مأساة... مضاجعة الأرواح أبلغ من تلك التي نعرفها، شرف الروح وطهارة النفس أقدس كثيرا من كيان الجسد، لكنه للأسف لا يعي ذلك الآن... هو في وهم أسماه سعادة، كذب على نفسه واغتصب فرحة غيره بثمن بخس ألبسه رداء يدعي أنه غال نفيس، تنسى النفوس حين تسقط في الظلم والجور أن هناك ربا وضع الدنيا على ميزان العدل الإلهي، تختفي من أمامها النصوص التي حتمت تلك السنة الربانية في الدنيا، "وتلك الأيام نداولها بين الناس" ، "الأيام دول" ، "يوم لك ويوم عليك"، "كما تدين تدان"، كل ذلك لن يدع لمن خانته نفسه فسلب فرحة غيره فرصة واحدة للتمتع بالحياة أبدا.
وتلك التي تبيع حقيقة بزيف تحسب أن الحق ما تعيشه الآن، رغم أن عقدة الذنب التي تخلقها الخيانة لا تترك النفس ولا تكف عن إثارة الألم داخلها، إضافة إلى أن اللواتي يمتلكن ضمائر لن تتمكن إحداهن أبدا من الاستمرار بهذه العقدة، إما أن تعود لصوابها، أو أن تقتل ضميرها لتسيطر على الألم وتبقى على طريقها... و غالبا ما يختار الخائنون الخيار الثاني.
أما عن ذلك الذي شرب المرار وسرقت منه فرحة عمره حدث ولا حرج، ضع نفسك مكانه... حين يستهين خصمك بقوتك يستثير داخلك حرارة الغيظ، فتقسم أن تقصمه نصفين وتفعل... حين يتجاهلك حبيبك من أجل غيرك، تقسم ألا تدعه لأحد إلاك أنت فقط... ما يجعل القيد في يدك هو خوفك الشديد على المساس بأمن حبيبك حتى مع ابتعاده عنك وفاء منك لذلك الاحساس الذي لا يفارق قلبك له... لكن الصبر ذو حدود والألم الموجع يفلق النفس حتى تنتقم لكرامتها.
كل الذين سجل التاريخ عظمتهم لا تغيب عن صفحاتهم حكايات الحب التي انتهت بخيانة، كل المبدعين عرفوا مرار الخداع... لكنهم مع ذلك بقوا مرافقين للصمد والقوة... الجبل لا يهزه ريح حتى لو كانت ريحًا عاتية، راح زمن ثمود وعاد وما عادت الريح تسقط جبلا... الضربة على رأس المسمار تزيده ثباتا... لا كتب الله على أحد خيانة حبيب أو خداع صاحب، ولا سلب من نفس فرحتها بشيء أبدا.
تلك كانت رسالة لكل من تسول له نفسه امتصاص فرح الآخرين والعيش على ألمهم كالبعوض يجد حياته في التطفل على البشر، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا، واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين.
من بحر الـ
خـواطـري
فضفضات
( 1 ) تنعشني كثيرا كلمات الهوى ، وأزداد حيوية حين أشرع في كتابتها أو سماعها ملحنة على وتر مرصع بالشوق الحاد، دائما أتلهف إلى النطق بكلمة حب ، أنتظر كل يوم أن تشنف أذن قلبي بشدو غرامي تلقيه أنثى روحي كما السلام على نفسي السقيمة بتيمها . كم أحتاج إلى أحضان أغوص فيها لأغيب عن واقع المرار الكثيف والسواد العظيم الذي يحيط بسماء دنياي .
( 2) طول الغياب عن القلم يفرز في القلب حنينا يضرم النار في الجسد فعلاقة قلمي بيدي هي علاقة روحي بقلبي .. كتبت كثيرا لكنني منذ فترة لم أكتب كلمة حب لأنني لا أكتب إلا ما أنطق وأعيش .. ربما أعيش حبا مختلفا ، ليس كما يعشق الناس ، لذا فحديثه حتما غير تلك الأحاديث العادية.
( 3 ) لحظة خارج الوقت ، تختفي فيها مشاعر الوجود داخلك و تشعر أنك لست هنا .. لست في الحياة أو أنك من أنت ؟ وما كل هذا الذي يحيط بك ؟ حينها يمكنك أن تعيش في اللازمن إن استطعت أن تدرك شيئا .
( 4 ) خلو الروح من معرفة الشيء أكثر انسجاما لها مع واقع الحياة من أن تعرفه وتنكره لأصله .. هكذا هي فكرة الإيمان .. الحجة بالبيان ، والمعذرة بالجهل والنسيان .
( 5 ) سطور الحياة الخالدة في أحضان التاريخ تبقى مجرد سطور إما أن تكون محض افتراءات زورها العابثون ، أو تكون لحنا يعزف غنوة أيام مضت .. وكلاهما لا يضيف للماضي أكثر من انغماره ومضيه أكثر وأكثر .
( 6 ) عنوان الحب كلمة ، وشعار الفرح ابتسامة ، ولسان حال الخوف دمج بين الكلمة والابتسامة لإخافاء ما تضمره النفس داخلها .. تشابه المسميات لا يخلق مثلية في الأرواح ، فشتان ما بين الشفق والغسق ولو كان كلامهما قد صبغته الحمرة .
( 7 ) لأن سيطرة العقول على القلوب ضعيفة .. ولأن جوارح الإنسان تكشف عن ذاته .. ولأن مشاعرنا تحتم علينا فرحنا وهمنا .. لذلك فليس للإنسان أن يسأل نفسه أبدا عن سر حب دفين داخله ، أو كآبة متعمقة يستميت ألما ليخرجها ، إنما الراحة إذا عرفنا يقينا أننا خلقنا في دار شقاء ، مهما ابتسمت فغدا تسوقنا للفراق .
( 8 ) يبتدع الكاتب من كلمة بسيطة نصا عظيما .. والرسام من ألوانه وريشته لوحة فنية خرافية .. والملحن بأصابعه وكمانه سينفونية عذبة .. و كل ذلك ليس بقادر أبدا أن يسلوا عني همي ، ابتهاجي بحق هو حين يكتب القدر لي و أسمعها تتفنن وتتقن ألحانها الأنثوية في أذني ويداها في يدي ، تقول أحبك .. حينها تكون ملامحها هيكل مزدان بطيف العشق ، تلحن عليه عصافير الهوى أغنيات التيم على أوتار لحن الحياة .
( 9 ) ليس أصعب على نفسي من بعدها مكانا وقربها مكانة .. لكني أراني و نبرة صوتها أو حرف من شدوها أو سحر من خيالها يكفيني لأعيش دهورا .. فماذا عساني أن أعيش لو كانت حقا معي ؟
( 10 ) الأفكار لا تولد في ذهني إلا حينما أميل على جنبي وأضع يدي تحت رأسي وخلفهما الوسادة .. هكذا اعتدت منذ صبايَ .. أكاد أعتصر نوما و بمجرد أن تتصارع الأفكار إلى ذهني يخلو الجفن من حرقة النعاس ورغبة النوم وأفيق كمن نام أسبوعا كاملا وينبعث فيّ نشاط لا أدري له مصدرا .. ثم أمسك قلمي فيتشتت عقلي ولا أدرك مما تصارع في بالي شيئا إلا قليله الذي لا يسمن ولا يغني عن ضياع النوم الذي سأحارب جفوني لأعيده إليها ثانية .
من بحر الـ
خـواطـري
اشتغالات بنات
( 1 ) مواعيد حريمي
كنت قد تواعدت معهن على الحضور في زمن محدد و مكان معين .. وأتيت في الحين المتفق عليه ولم أجد منهن واحدة على الأقل ولا حتى على الأكثر ، ازداد يأسي واشتعلت الروح ألما وبؤسا .. للمرة الأولى أتضجر من صنف الأنثى كثيرا .. حدثتني نفسي حينها ، قالت لي " إذا أردت أن تأخذ برأي فتاة ، فسر على نهجها قليلا وأقنع نفسك أن ذا هو نهجك أنت أيضا ، لأنك حتما ستندم .. وأن تندم على قناعتك الشخصية خير لك وأكرم أمام نفسك من اكتسائها الحسرة أن سيرتها في ركاب أنثى دون أن تعي أنهن ناقصات عقل ودين " لكنني مع كل هذا لا ولن أعير كلامها اهتماما أبدا .. فإن كنت أنا رجل .. فنفسي تلك هي الأخرى أنثى ، و ما أعرفه عن الأنثى يغفر لها عندي كل شيء حتى لو أنني بقيت طيلة عمري في انتظار لها ، وهذا ما أحياه بحق الآن .
(2 ) البرڤان بتاعك حلو
هكذا قالت لي حين كنا سويا ، " طب تاخدي الجاكت " بكل أريحية وانطلاق قالت " اه ياريت " ، خلعته عني وأعطيتها إياه ، " لأ الريحة معلقة في القميص أكتر " ، ضحكت كثيرا ثم قلت لها " يعني عاوزة القميص ولا ايه "، ابتسمت ورأيت في عينيها بريق لحظته مرة في عيون كوكب الشرق وأنا أشاهد تسجيلا قديما لها تشدو فيه بـ" خدي لحنانك خدني "، يبدو أن لكل جيل لغته التي يفهمها ويطلب بها ما يريد ، و عبارة " خدني لحنانك خدني " هي التفسير الذي تعنيه عبارة " البرڤان بتاعك حلو " أيضا ، " ولا انتوا لكوا رأي تاني ؟؟ " .
( 3 ) عيون غزال
" أنا مشتاقة أبص في عنيك قوي .. عاوزة أشوفك بجد " ، هذه عبارة تقولها كثير من الفتيات ، في اعتقادي أنها تبحث عن صورتها في عين حبيبها ، ولو أنها وجدت ملامحا مختلفة لجعلت من نهاره سوادا ومن ليله آهات من تلك الضربات التي لربما ذهبت بعينه حتى لا يرى غيرها ، وبعض من كلمات المغازلة الأخرى تكون في حقيقتها شعل لامتحان دواخل الرجل كإبر الإختبار تماما ، ولو أنه ارتبك واهتز أو أظهر اللامبالاة المفرطة فقد وقع في الفخ ونجحت هي في اصطياده ، فلربما كانت احداهن تقولها له فارتبك حين سمع ذا منها أو أنه اعتاد سماع تلك الكلمات فمات احساسه بها .. الغالب أن التعامل مع الأنثى الحبيبة لا بد وأن يكون تعاملا أحاديا لا ازدواجية فيه ، فالحب الواحد هو الحب الحق ، " والجري ورا البنات مفيش وراه غير هات و كتر آهات " .
( 4 ) مبفكرش في كده
حينما يبدأ الإحساس داخلك في الإنصياع لمغريات الروح الأنثوية الطاغية ، و تسوقك نفسك إلى أن تكون عاشقا متيما بفتاة الحسن والجمال وسيدة قلبك ، تبدأ في محاولاتك المستميتة للوصول إلى جوهرة الأنثى الرقيقة ، التي تجعل منك أيضا ملكا على عرشها ، لكن قلوبهن وإن كانت أرق طباعا وألين انصياعا من قلوب الرجال ، إلا أنها قلوب اعتادت المواراة والمداراة ، حتى وإن كانت تذوب غراما أو حتى انخرطت أوصالا من هم الحب ووجع الكتمان ، و يبدأ الحديث خلاف ما تكنه في قلبها لك " بحبك .. قلتلك مش بفكر في كده دلوقتي ، أنا مستقبلي أهم .. بس أنا بحبك بجد ، والله أنا لما أحقق ذاتي يبقى وقتها أشوف وأفكر .. هفضل كده كتير يعني .. أقولك دور على الي تنفعك أنا صدقني لو جوايا ليك حاجة هقول ومش هتكسف " و شيء من قبيل هذا الكلام الذي يذوب مع الثلج وربما لا يمض عليه كثير حتى يكون الامر قد سار لصالحك وصارت هي الأكثر غراما منك بك ، وذا لا يمنع أبدا أن بعضهن صادقات في قولهن ، فما كل مقت الأنثى رفض تام وما كل دلالها قبول وارتياح .. و إنما تساس المشاعر بنبض القلوب .
( 5 ) متمسكش إيديا .. عيب
لم أحاول مرة في تعاملاتي مع أي أنثى حتى ولو كانت سيدة تكبر أمي أن أمد يدي للسلام أو للسقفة الثنائية التي اعتادها كثير ، ربما يكون السر في الأمر خاص بي وإن كان لا يزيد عن كونه حد شرعي للتعامل ، وفي مرة ساقني القدر إلى أحد لقاءات المدونين الأكارم وكان الحضور في غالبيته حافلا بالطلة الأنثوية الملونة بحلل رائقة للعين تزينها روائح ذكية ، وبعد أخذ ورد في الحديث ولف طويل وبعد أن انتقينا مكانا مناسبا لجلسة الغداء .. شاركتني احداهن في طاولة الطعام .. وبعد أن انقضى الأكل وغسلنا أيدينا طلبت منديلا .. " افرده .. حطه في ايدي .. معلش واحد كمان في الايد التانية ... اوف عيييب قلتلك حط المنديل مش امسك ايدي " ، كنت قد وضعت المنديل دون أن تلامس أطراف أصابعي حتى يدها " بس الصراحة باه دي تلاكيك بنات .. " وإلا فما معنى ذلك إلا أن يكون والنبي امسك ايديا ياهيما " أو أكون أنا " دماغي مسوسة مثلا ".
(6) مكنتش مبين
حين عرفتها .. اقتربت منها وزاد اعجابي بها بشدة .. ليس انبهارا أو مجرد لهفة عين فارغة ، أيام قليلة دفعتني دفعا إلى إعلامها بما تكن نفسي وما احتشته روحي خلال تلك الايام ، ثم إني أردفت لها أنني لم أكن أنوي الحديث في ذا أبدا عل الأمر لا يجد قبولا لديها .. " عشان كنت أخنقك ولما تيجي تقول يبقى مفيش قبول بجد " تابعت قولي لكني لم أستطع " أيوة هو كده صح " .. الفتيات كلهن يتصنعن الحالة العادية التي لا تجعل الرجل في نفسه يحكم أنه أمامهن صفرا على اليسار إن وجد مكانا على اليسار أصلا ، في حين أن قلوبهن تحمل عمارا بحسنا .. المكابرة والاحتفاظ بكرامة الأنثى وسنة البدء من الطرف الرجالي .. ولو أنك صارحتها لوجدتها كاشفة سرك عالمة بخبرك قبل أن تنطق " طب متكلمتيش ليه يا بنتي كل ده تعباني " ، تعود فتقول عكس الذي ذكرته " انت بردو مكنتش مبين " كيف كانت تعرف وكيف كنت " مش مبين " ؟
(7) مجرد صديق
أكثر ما يثير حنقي أن تقول فتاة لشاب يعشق التراب الذي تدوسه " خلينا اصحاب أحسن " ، أمقت بشدة لغة الأفلام التي تجعل القلب يستعر نارا ، ثم تجد الشاب ملهوفا ومع كل ذلك يذعن راضيا على مضض بكلامها حتى يجعل الله له طريقا إلى قلبها الذي لو كان فطنا لعلم أنه يسكن داخله أصلا ، إنما المبدأ الذي تسير عليه غالبية الفتيات " علقيه وشدي عليه .. بكرة يجي مبحلق عنيه " يعنون أنه " لو باقي عليكي بجد هيجي هيجي " ، لا أدري كيف يحتملن صنع هذا " يعملون على تسوية قلوب الرجال على نار هائة تثير هلعهم دائما إليهن ، اكتشفت مؤخرا من هذا أن أول ما يثير الأنثى عامة هي أذنها ، ومهما أسمعتها من كلمات رقيقة عذبة تبقى في نظرها مجرد كلمات حتى يصاحبها الفعل إلا أن الفعل وحده لا يكفي .. الأنثى دائما تريد يدا فاعلة ولسانا مغدقا بحلو الكلام وقلبا نابضا بحبها " يعني خدمة فل أوبشن " .
(8) مصرية بعيون مصرية
حين يباغتك خيالها في طريقك .. ترفع رأسك فتراها كما لو أنك لم تبصر حسنا قط ، كأن كيان الأنثى بكل تفصيلاته وما فيه اختزل فيها هي .. عيناها .. خطواتها .. تسير بعضا من الحين أمامك وقليل تسبقها أنت ، ثم تكونا على استقامة واحدة .. تخطو هي أمامك فتتعثر في نظراتك .. تسقط أوراقها .. تتبعثر وتتلبك في خجل منك ، وأنت تحتضن عطرها الفواح في أحضان أنفك تصفي به روحك .. تخالها قامت بين يديك تقف بعودها الذي سبكه الإله فجعله بريدا للجمال أينما كانت حل على من حولها .. ثم لا تستطيع أن تأخذ منها سوى نظرات أسف على ما كان و كلمة واحدة .. " معلش أنا آسفة .. أستأذن " ، وتمضي بعد أن قلبت كيانك رأسا على عقب ولربما كانت هي الأخرى قد انقلب كيانها .. إلا أن الأنثى دائما لا تبدأك بحديث العاطفة مهما كلفها الأمر وإن فقدت وجودك .. " قال يعني مكسو ".
( 9 ) هي عايزاني ولا رفضاني
حيرة القلوب بين شوق القبول و هلع الرفض يضع الروح بين فكي رحى الغرام ، دوامة الهوى تظل تأخذ النفس أينما حلت أنفاس الحبيب ، هكذا يتطور الأمر من مجرد الرغبة إلى الشوق إلى اندلاع بركان الهيام ، حتى إذا اعتدل الأمر وصار كما تريد حبا كاملا غمرت النفس كيانها في خمر العشق تغرق فيه وتشرب منه ثم لا تموت ، ولو أن الصورة لم يكتب لها أن تكتمل بهاتين القطعتين فلك الله أيتها المشاعر المتكسرة على أحجار كهوف الظلام في غياهب الألم ولك الله أيها الرجل الذ ستسميه أنثى عذابا .. فقط لأنه عشقها .
من بحر الـ
خـواطـري