عاجل ا تسونامي بداخلي الآن !!

أخيرا تبينت الحقيقة .. اكتشفت في الآونة الأخيرة لغزا حيرني كثيرا ، أو كدت لا أفهم ماهيته أكثر من مرة .. لكنه الآن جاءني مفسرا محللا كما لو كان [ كيلو فستق مقشر ] ..

ما تبينته هو أني لا أكتب نصا إلا حين يسوقني إليه حادث يمس شخصي عن قرب ، على اختلاف درجات المساس و هيئة الحادث ذاته ، فثورة يناير مثلا لم يجري فيها قلمي كثيرا مع أنني كنت واحدا ممن ساروا في صفوفها ورفعوا أصواتهم هاتفين بسقوط أعمدة الطغيان .. أما حوادث روحي فهي الأكثر انسيابا في حديث نفسي ..

الكتابة في عرف نفسي هي توثيق لأحاسيس النفوس مهما كانت ، حتى لو أن هذه الأحاسيس تتعلق بأحداث مؤسفة فالأرجح عندي دائما هو الذي يستفز الألم داخلي لا ذلك الذي أبدأه بنبرة ألم و تفاؤل .

قال لي أحدهم يوما .. عليك أن تصنع لنفسك روحا غير تلك التي ألبستها ثوب السواد حتى إذا ما سطرك التاريخ في صفحات كُتّاب القرن الواحد و العشرين لا يُلحِق باسمك وصف صاحب النظرة التشاؤمية للحياة .. ما درى صاحبي أن كل قلم يكتب عن الأنثى من واقع إحساس صاحبه بحق لا بد و أن يكون ذا نظرة تشاؤمية .. هذه نظرية صائبة لا تحتاج إلى جدل أو نقاش .

ثم إن صاحبنا هذا متفائل بدرجة تجعله يفترض المستحيل .. هل ستذكر صفحات التاريخ شخصا يحمل ذات اسمي هو أنا يوم أن يصير زماننا في الأولين ؟! لا أعتقد .

خاطبت نفسي كثيرا .. كتبت على وريقات روحي نصوص حب نقشت حروفها فوق بوابة قلبي و رسخت أصولها في ذاتي .. لا يحمل أحدها لغزا واحدا أو طلاسم معقدة تحتاج إلى فك شفرات ، أنا شخص واضح صريح فيما تكن نفسه .. لكنني لم أدرك أن صنف الأنثى يختلف كثيرا عن طبعنا نحن الرجال .. يحتاج دحرجة على النار و سيرا فوق الأشواك ودهسا على الزجاج المكسور حتى يستطيع واحدنا بعد كل هذا أن يفيق من صدمة يصنعها له حديث أنثى .. أما أن يتفادى بقوته تلك المكتسبة من النار و الزجاج و الأشواك الصدمة من أولها فلا أظن أن أحدا يستطيع فعل ذلك مهما آتاه الله من قوة و جلد و صبر .. مع إيماني المتعمق بأن الأنثى كائن الرقة و الهدوء و التفاني و التضحية من أجل الحب .. لكنني أؤمن أيضا بمبدأ عمرو دياب [ مش كل الناس برئية في الدنيا فيه و فيه ] .

ألا ترون أن كل هذا يوقف حد الكتاب عندي أمام مد التيار و جذبه ، أشعر بنفسي حين تسوقني لكتابة نص و كأنها تناديني .. تسونامي الآن بداخلك ، أعني أنه حان وقت الكتابة ، لأن الأحرف راحت تتطاير فوق بعضها و تختلط على رأس القلم .. هل لأحدكم تسونامي داخلي توقظه أنثى أو أي سبب آخر ؟! .

2 التعليقات:

sony2000 يقول...

حمدلا علي السلامه
اخيرا جيت
ايه الغيبه الطويله دي
اكيد نكتب
جوانا طاقه
بس هل الاحداث اللي موجوده
هتغيرها ولا هتعمل ايه فيها
ربنا يستر

محسن عمر يقول...

بالفعل .. تتطاير الكلمات في راسي بسبب انثى ، واذا لم استغل الفرصة بالكتابة ، يضيع مني كل شي !

 
') }else{document.write('') } }