شيء في الحب

في الحب هناك فرق بين أن تكون فاعلا و أن تكون مفعولا به ، حين ينبع الحب من قلبك تعرف حقيقة مشاعره و تعيش في صميمها ، تقرأ دقيقها و تحس حلوها و مرها ، عَذْبَهَا و عَذَابَها ، فتتمرس حتى تصير عاشقا قويا بحبه مهما كانت نتيجة فعلك الذي هو الحب ..

أما حين تكون مفعولا به فأنت مجرد كيان وقع عليه فعل فاعل آخر ، أمرٌ يتطلب منك أن تسكن إحدى خانتين ، إما التحول لفاعل فجأة بناء على قوة إرسال إشارات الحب من قلب من وقع عليك فعله ، فيحيلك عاشقا له متيما به ، و في هذه الحال تكون قد أنقذت روحا من الهلاك .. أو أن تخرج من الجملة كلها فلا يكون لك فيها مكانا ، و تصبح بهذا الصنيع مفعولا هاربا ، فَقَدَتْ جملة الحب بهروبه كيانها و تحول معناها إلى وتيرة كئيبة ترافق ذلك الفاعل المسكين ، مغايرة تماما لما تمناه ، و يصير المرفوع مجرورا خلف مفعولٍ ٍمفقود ، و تضيع ملامح الجملة بعد أن صار الفاعل مضافا إلى مفعول ترك مكانه أصلا ..

قبل أن تختار مكانك في جملة الحب .. امتحن ذاتك حتى يكون الأمر جديرا بالطاقة المهدرة في كتابة أحرف هذه العبارة ..

2 التعليقات:

حلم بيعافر يقول...

كلام واحد متمرس))))

ايثار يقول...

هو النحو بيطاردني في كل مكان ليه؟؟
ههههه
.....
ممكن يبقى الاتنين مفعول بهم والفاعل هو القدر

 
') }else{document.write('') } }