حـلم .. ولعله خير

عندما يكون الحلم مباحا .. وحينما تدق الأفكار أبواب الخيال .. ترتسم الأوهام وترتقي على سلمات الأماني .. هو كبقية أترابه .. يتمنى وما كل ما يتمنى المرأ يدركه .. لكنه عرف كيف يتمنى ويحقق .. وبدأ في صعوده بوتيرة تختلف عن المعهود والتقليدي ليصل يوما لمراده وهدفه ..

هو أنا .. يوم أدركت الحياة وأدركت نفسي فيها .. لم أكن ذلك الطفل النابغة الذي يعي ما حوله بتفصيلاته لكنهم أخبروني بحكايات صباي وطفولتي .. حتى في صوري القديمة .. دائما ما كنت بعيدا مختليا بذاتي .. ألهو وحدي مع أن لي أختا كانت شريكتي في رحم أمي وخرجت إلى الحياة قبلي بدقيقة .. كما يقولون ..

لو أن الحياة عادة بي إلى الوراء وهو حلم و"لو" ليست لفتح باب شيطاني وإنما هي أحاديث الخاطر .. إن حدث هذا وهو يحدث في عالم الخيال عندي .. لكنت صانعا ما لم أصنع .. أود لو أني عشت بين أحضان أمي بوعيي .. لا لألتقم ثديها أو تربت على ظهري فأنام .. وإنما لأشرب منها الحياة والحنان .. لأقرأ في روحها كيف يعاش الزمن وكيف هي الأيام معي .. وددت لو أني أعود إلى رحمك أمي طفلا تلدينه من جديد ليعرف الدنيا بشكل أكثر وضوحا ..

لو أن عقلي كان معي يوم كنت طفلا .. لما اصطدمت بجدتي يوم كانت تحمل إناء الحساء الساخن ولما كان قد سقط علي .. ما كنت قد رميت الإناء الزجاجي أرضا ودست بقدمي عليه و لما كانت آثاره مع بساطتها في قدمي حتى اليوم .

يقولون لي أنني كنت شديد التعلق بأبي أكثر.. أتذكر أنه دائما ما كان يصطحبني معه إلى مكتبه .. أجلس على كرسيه أعبث بالهاتف وجهاز الحاسب الذي كان يومها عزيزا جدا .. يوم امتدت يدي الصغيرة إلى صنبور المياه ففتحته ولم تستطع إغلاقه فتركته وخشيت لو أني تكلمت وما إن حل العصر حتى فحت سيول الماء أمري .

اليوم وعلى بساط الحقيقة أعود بذكرياتي إلى ما قبل السنتين الأخيرتين .. لا أود أن تعودا أبدا فأنا راض وقانع بما كان وما حدث وما وصلت إليه .. لكن حلمي كان أبعد .. وددت لو أني أسكن حارات مصر القديمة .. لو أنني في جامعة القاهرة ذلك الصرح التاريخي العظيم ولو أن أحضان كلية الإعلام تلفني .. لكنه خوف أمي وخشيتها علي أدامها الله لي .

الفكرة التي تعاصرني منذ وعيت على الحياة هي لو أنني كنت قد خلقت في عهد غير العهد وزمن غير هذا الزمن .. لو أني خلقت في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لكنت غيري اليوم تماما .. أو حتى لو أن قدري كان في عهد عربي قديم .. أحب كثيرا زمن الأمويين والعباسيين .. أعشق صفحات تاريخهم .. أسافر مع حياتهم وحضاراتهم العظيمة آن ذاك عبر العصور .. لو أن التاريخ يجذبني إلى قلبه ..

وليكن حلمي وقعي أكثر .. لو أن قدري كان على عهد العثمانيين الأواخر ..قبل قرن واحد ..يوم كان السلطان وكانت الخلافة .. يوم كنا قبل أن ننتهي .. السيء في الأمر أن يعضا منا يسمي تلك الحقبة استعمارا عثمانيا .. ما يعلمون أنها كانت خلافة اسلامية أجل وأفضل بكثير من تشتت شملنا اليوم ..

لو أن الزمان يعود .. لو أن أحلامنا أقدارنا لما كان أحدنا نفسه الآن إلا من يقنع بصدق وقليل ما هم .. فلتكن الأحلام أحلاما .. ولنحي واقعنا كما هو فلربما تحقق من الخيال يوما شيء ولربما اضحى الواقع يوما خيالا بعيد المنال .

"بين أيديكم تاجا بعثته لي "ومازلت أتعلم" لكنه على وتيرتي وطبيعة حرفي ..بدأت به عام وليدتي الثاني .. علها تكون بداية خير"

رابط التعليقات أسفل عنوان البوست أو من هنا

13 التعليقات:

رؤية يقول...

حلم راود الكثير كثير من المرات
لكن
حينما تمعن التفكير لوجدت ان ماحدث كان ليحدث لو عدت بالزمن الى ما قبل الان

ولعلك تدرك ان افضل الاحوال هى ما انت عليه الان
فما مضى قد كان وصنع ما انت عليه الان
وما هو قادم ات فاصنعه فى مخيلتك كيفما تشاء
وصدقنى يوما ما ستقول لنفسك
لو كنت كذا فى عصر كذا لما حققت ما حققته الان...
فاعمل على تحقيق هذا( الان)

تحياتى

غير معرف يقول...

حلمك حلو اوى
بردو كان نفسى اكون فى جامعه القاهرة واعيش فى حارة من حوارى مصر القديمه وانى كمان كنت اكون فى زمن الرسول
بس الى انت فيه دلوقتى ممكن يخليك بكره حاجه كويسه اوى
كمان
تقدر جايز لو كنت زمان مكنتش ابدا هتقدر تعمل الى ممكن تفيد بيه دينك ومصر
ان شاء الله بكره ليك احسن كتيير وبوادره واضحه
وان شاء الله تكون احسن من كتيير
D:
ربنا يوفقك يا ابراهيم
لا اله الا الله
نيرة

mahasen saber يقول...

احلامك كلها بتتميز بالبساطه والنبل والطموح

ودى اهم صفات اى كاتب مبدع
انا اتنبألك بمستقبل مبهر ان شاء الله

.....
حاجه كده فين باتر مجلة رؤيا عشان يزين مدونتى

mahasen saber يقول...

احلامك كلها بتتميز بالبساطه والنبل والطموح

ودى اهم صفات اى كاتب مبدع
انا اتنبألك بمستقبل مبهر ان شاء الله

.....
حاجه كده فين باتر مجلة رؤيا عشان يزين مدونتى

وردة يقول...

ما اجمل الاحلام
ياريت تتحقق في يوم
فنحن نخرج مكنون القلوب والعقول في الاحلام
يارب كل احلامك تحقق
واحنا كمان يارب
سلام

أكون أو لا أكون يقول...

أحلامك رقيقه يا ابراهيم... وجميله...
تستطيع تحقيقها ولكن بصوره مختلفه...

ومجرد أن يحلم الإنسان هذا بحد ذاته شيء جميل... خصوصا لو كانت أحلام كاتب متميز مثلك.

جريدة الصباح العربي يقول...

شاركوا معنا في أختيار العمل الأفضل للنشر عبر صفحات جريدة الصباح العربي
http://sabaharabi.blogspot.com/
وذلك عن طريق التصويت في المدّونة على القصة التي أعجبتكم
أو التصويت عبر جروب الجريدة على الفيس بوك
http://www.facebook.com/group.php?gid=78080770039
وذلك لرعاية المواهب العربية الشابة

Batoooot يقول...

من حق اى حد انه يحلم

ميرام يقول...

ابراهيم
لكلماتك بريق خاص
ابتسمت بشدة وأنت تصف طفولتك
(:

لعل أحلامك كلها خير ..
وباذن الله كفؤ أنت لتحقيقها
...
على الهامش
أحترم قلمك بصدق ...
تحيـــــــاتي

شمس النهار يقول...

لوات كتير جدا في الحياه
بس المكتوب ليس منه مهرب
سبحان الله

كالعاده قطعه ماسيه جميله

آه وكفى يقول...

انا جيت اسلم عليك لئيتك لسه مبدع كعادتك
ازيك اخبارك ايه
والله بفرح لما بلائي الناس لسه بتكتب مش زي حالاتي مش فاضيين

بس القالب بتاعك ده هيجبلي تخلف او عمش قريب

yoyo يقول...

صباحك سكر يا ابراهيم

ان شاء الله كل احلامك تكون خير و تقدر تحققها

الحلم متاح لينا واعتقد انه الشىء الوحيد الباقى لدينا بلا ادنى قيود

ربنا يسعدك يارب و يسعد قلبك
دمت اخى بالف خير
تحياتى
يويو

marwa يقول...

ماشاء الله مدونتك حلوة وكلامك أحلى وخيالك واسع وأسلوبك راقي
بتمنى لك التوفيق في كتاباتك ودراستك وأعمالك وحياتك وكل شيء يرضي الله
مع خالص تقديري

 
') }else{document.write('') } }