في وصف أنثى

براءة ملائكية .. تلك هي أول نبضات تتملك إحساسك حينما تراها تصعد على سلم بنايتنا وكأنما تصعد على درجات قلبك لتصل أخيرا إلى عرشه قتحتله وتستوطن أرجاءه كأنما هو تركة أبيها .

كيان من غير الدنيا .. خيال أم وهم .. أم هو السحر الذي زرع كلغم ينذر بالإنفجار في كل حين .. تنظر إليها .. تغيب عن وعيك .. تنسج لك عالما آخر تعيش فيه وحدك على بساطها الوردي المعطر بنسمات جمالها ..

وتواصل هي صعودها دون أدنى مسؤولية لما فعلته بك وبروحك التي ارتشق بها سهم مصيب .. عذوبة لا يكتبها قلم ولا ينطقها لسان ولا يصفها أبرع من أوتي اللحن والبيان .. كون آخر يمشي على الأرض .. كيف لمن هو قريب منها أن يحتمل كل ذلك ويصمد ؟ .. هي ذلك البحر الذي انهار من أجله جبل .. القمر الذي سقط من السماء ولم يجد ملجأ سوى هذه البناية ..

أوَ كلما هممت بالخروج صادفتها .. أوَ يُصر القدر أن يجتاح سحرها قلبك رغما عنك .. و رغما عن أنف أثقل رجل .. ينزل لها السلطان من عرشه ويقبل السيد يدها وينهار مثلك أمامها تماما .. هي أنثى غير كل أنثى في الحياة ..

ذلك الوجه الذي يحوي خدين مشربين بالحمرة كأن دماء الحياء تتدفق منهما وسيل الخجل يكمن فيهما .. أو كأنها شربت كأس الهوى فامتصته تلك الخدود لتروي منه كل العروق .. تشعر عندما تمعن فيهما النظر وأنت مسحور تغبب في دوار شديد أن صراعا حادا بين جنبيك .. ولا تملك سوى أن تظل واقفا وعيناك عليها ..

وتظل مستمرة في الصعود وتزداد درجات السلم أكثر وأكثر .. لا بد أن تبحث عن جدار تستند إليه الآن كي لا تسقط وتغيب عن هذا السحر البديع ..

أنف تملأه الرشاقه .. هو الذي يتنفس من عطرها .. شفتين يسيقهما الرحيق الذي خلق من أجلهما فقط .. اقتربت أنت الآن من الإنهيار تماما .. تماسك ما زالت تصعد .. اقتربت منك .. ابقى على ثباتك واستمر في اتباع النظر .

تبدل حمل حقيبتها من ذلك الكف للآخر .. ترى كفها مبسوطا .. أن تعود طفلا رضيعا تراه هي فتحمله بكفيها وتحتضنه بين ذراعيها وقلبها .. هي تلك الأمنية المستحيلة والحلم الذي تتمناه حينها ..

تنتبه إليك .. تنظر والخجل يأكلها.. فقد كانت حلت عقد غطاء رأسها عند بوابة البناية .. في ارتباك وسرعة في الخطوة تعدل ذلك الغطاء الذي يخفي وراءه ستائرا تتخيلها أنت .. حرير أسود ينساب على كتفيها .. لا ترى منه الآن سوى خصلات منسابة من خلف غطاءه على استحياء .. لو أنك شممتها لهمت بعيدا تحلم بها ولو أنك لمستها بيدك فقط لتحولت تماما لمخلوق آخر يناسب هذا الكيان الأنثوي ..

وأخيرا تغادرك إلى الطابق الأعلى .. شعور قاس يقتلك .. كأنك تنزع شوكة مبتلة من صوف مبلل .. عندما تلتفت لتصعد درجات السلم الأعلى الموازي لك .. تكون نهاية حلاوة الروح وتبدأ الذكرى تعيد نفسها .. شريط من الأحداث يمر أمام عينك .. كأنها تتحدث إليك .. أو كأنها بين يديك .. وقد خارت كل قواك .. وسقطت .

ليس حبا ذلك الذي سكن روحك .. هو عشق لحظي تظل مستمتعا بذكراه متألما بإحساسه .طيلة حياتك. والعين تعشق كل جميل .. روحك تستنشقه والقلب إليه يميل .. ولا تفيق من حالك هذا إلا على جرس هاتفك يخبرك أن نصفك الحقيقي الآخر ينتظرك لتعود .. تجد نفسك ملقا أمام بيتك .. تظل متوترا تخشى أن شيئا من سحرها قد علق بك فيكشف سر تأخرك .. تحاول القيام والتحرك .. لكن طاقتك قد نفدت تماما .. فتحمل أيها الرجل ما ينتظرك بعد نظرة واحدة . واقنع فما كل أنثى لكل رجل .

" معذرة لو أن شيئا من التجاوز ورد في هذا النص .. لكنه خيال أخذني إليه ..حجتي فيه أنه في وصف أنثى "

رابط التعليقات أسفل عنوان البوست أو من هنا

12 التعليقات:

ساره يقول...

ابراهم
انت كاتب جبار
والله ما اجاملك
كل ما اقراء لك
اتيقن ان اللي عندك اكثر من موهبه
الله يوفقك

عندي سؤال محيرني
الا هما كم سلمه ياابراهيم :)

Sweet Violet يقول...

جميل بجد وسرحت معاه لحد هنا

"هاتفك يخبرك أن نصفك الحقيقي الآخر ينتظرك لتعود"

وكانت الصدمة ان ان تش

لاني كنت فاكرة كل ده هيكون وصف لحبيبته ):

ريمان يقول...

انا برضه سرحت وكونت مشهد من خلال كلامك ده



رائع بجد


بعتذر عن تاخيرى فى الرد بس كنت تعبانه شويه


تيحاتى

MaNoOoSh يقول...

أنا أؤيد نفس الأن أن تشششششششش بتاعة سويت
لاني كنت فاكرة كل الوصف دة على الحبيبة
طلعت الحبيبة ملطوعة يا عيني على اللفلفون


مش عارفة البنات هى اللى حساسة زيادة وللا ايه؟

مسدس صغير يقول...

رائع كما انت
ثناؤنا عليك لا يزيدك روعة

كيان من غير الدنيا .. خيال أم وهم .. أم هو السحر الذي زرع كلغم ينذر بالإنفجار في كل حين .. تنظر إليها .. تغيب عن وعيك .. تنسج لك عالما آخر تعيش فيه وحدك على بساطها الوردي المعطر بنسمات جمالها ..

احييك على كلماتك التى لامست القلب

غير معرف يقول...

انها الخيانة بالنظر انها الفتنة ترى يا عزيزي الشاعر لو ان امراة قالت نفس الشئ عن رجل لمحته وسيما يضج بالرجولة هل تتقبلها انت من امراتك بالطبع لا فامراتك لا يجب ان تكون انثى ولا تشعر بشعور الانثى ولا ترى غيرك بعكسك انت ترى الانثى فتفتنك بعيدا عن شريكة حياتك

ايوشة يقول...

كالعادة مبدع جداااااا بس ايه مش هقول خيانة ولا حاجة بس مستغربة شوية من الفكرة ممكن فعلا انسان ينبهر وينشد للجمال لدرجة دى وحتى لو بيحب لدرجة الجنون :)

Ahmed Talk يقول...

رائع

حقا أنه حظ طيب حالفني إذا وقعت علي تلك المدونة الرائعة

الست فرويد يقول...

حلوة قوى يا ابراهيم

غير معرف يقول...

ههههههه
لا جامده
بجد
انا شايفه انها حلوة
بس شكلها حصلت بصحيح
D:
ولا اييييييه
ياله
بلاش اتدخل
D:

واحتمال افتح مدونه بس قفلت الى فاتت عشان كنت مش نافعه افتح مدونه ومكنتش مهتمه بيها وكده فقفلتها
اذا كان ان شاء الله يعنى وفتحت
هتكون دينيه ومشتركه والله اعلم هعملها ولا لا اصلا
D:
salaaam
naira

رؤية يقول...

لم املك سوى التبسم عندى قراءتى لتلك الكلمات
وعذرا فلم يركز عقلى مع ذلك العاشق الولهان وانما جال بخاطرى تلك الانثى التى توصف
اه لو علمت بان هذه الكلمات قال فيها
صدقنى لكان اغمى عليها
ربما من الخجل
وربما من الذهول
وربما...
وربما..
وربما

فهناك العديد من الاسباب والمسبب واحد
تلك الكلمات

كل ما اقرا ما تكتب يا ابراهيم اقول دوما
ما شاء الله
سابق سنك
^_^

تحياتى

كيــــــــــــارا يقول...

ذلك الوجه الذي يحوي خدين مشربين بالحمرة كأن دماء الحياء تتدفق منهما وسيل الخجل يكمن فيهما .. أو كأنها شربت كأس الهوى فامتصته تلك الخدود لتروي منه كل العروق .. تشعر عندما تمعن فيهما النظر وأنت مسحور تغبب في دوار شديد أن صراعا حادا بين جنبيك .. ولا تملك سوى أن تظل واقفا وعيناك عليها ..

سرحت اوي في الكلام لحد اما اتصدمت انه له نص تاني يعني اصلا كل اللي فات موش من حققققققققققققققققققققه

بس بصراحه ابدعت ياابارهيم كالعاده

 
') }else{document.write('') } }