حياة .. خطوة أولى /2

عاد إلى بيته..الساعة الواحدة والنصف ليلا..يالله ما هذا..لدي محاضرة في الثامنة صباحا.. كان عمه يقف معه..فتبسم..ما زلت في أول الطريق وتتعجل هكذا..ثبتك الله على ذلك طيلة الدراسة..

لم يأبه به وكأنه لم يسمع مقولته..اتجه لغرفته..بدل ملابسه وغاب في نومه دون أن يأكل طعام العشاء , يبدو أنه تعلق بالكلية من زيارته الاولى لها..

الثامنة إلا الربع..فتح عيناه على ساعة يده..مسرعا قام من فراشه..جهز نفسه..وبعد أن صلى كان مباشرة في الطريق يبحث عن سيارة أجرة تقله إلى كلية الآداب...

وصل الكلية ..الساعة الثامنة والنصف..نظر إلى بوابة المدرج قبل أن يصعد إليه..وجدها مغلقة..يالله يبدو أن المحاضرة قد بدأت.. شعر بنغزة في قلبه..لأا يريد أن يفوته شيئ من جهة..ومن ناحية أخرى يريد أن يبني صداقة أو معرفة بأحد..فهو وحده لا يعرف شيئا..

صعد إلى المدرج وجد كثيرا من الفتيات الذين رآهم في المدرج البارحة يقفون أمام المدرج..يالله .. ما الأمر..تردد برهة ثم سأل إحداهن..ما الأمر..هل ابتدأت المحاضرة.. فأجابت..منذ نصف ساعة..وجعلت تسوم الدكتور وائل كل ألوان السباب لأنه لا يدخل أحدا بعده مهما كان إلا إن كان على هواه..

ذهب ناحية الباب..طرقه..مرة واثنتين وفي الثالثة..قال الدكتور لإحدى الطالبات..افتحي الباب..فلما رآه ..رفع صوته وقال..ألا تعرف أني لا أسمح بالدخول بعدي ..أغلقي الباب يا هدى.. قبل أن تغلق الباب..ولكن يا دكتور أنا لم آتي الكلية سوى البارحة..ولا أعرف نظامها كلها حتى أعرف نظام حضرتك..ثم إني... دون أن تكمل.. ادخل وبعد المحاضرة تأتيني هنا على المنصة.. أغلقي الباب يا هدى لنكمل..

انتهت المحاضرة..كان منتبها جدا يسجل كل كلمة يقولها الدكتور مع أنه لا يعرف ما المنهج..ولا حتى من أين يحصل على كتبه..

ذهب للدكتور وائل على المنصة قبل أن يخرج من المدرج كما قال له..كانت المنصة تعج بالفتيات اللاتي يحطن الدكتور يسألنه عن بحثه الذي طلبه ..و..

وقف ينتظر حتى قام الدكتور..أنتبه له..أمسكه من يده..ونزل خارجا من المدرج .. وقفا في جانب الممر..وبدأ يتكلم معه..ما اسمك؟ أين كنت؟ ولم تأخرت كل هذا؟

اسمي هادي.. كنت في الإمارات ووصلت أول أمس من السفر..كانت هناك بعض الأمور التي منعتني من الحضور مع بداية العام..

حسنا..إذا أنت تريد من يدلك ويعرفك بكل شيء.. نعم هو هذا..لأكنني لم أتعرف بأحد أبدا حتى الآن.. تبسم في وجهه وهو يخرج دخان السيجارة التي لا تفارقه من فمه.. مازلت جديدا غدا ستعرف الجميع.. ثم أوقف أحد زملاءه وهو يمر.. ابعث لي وراء إبراهيم عبد الرحيم ..أنتظر..

وراح الدكتور يتكلم مع هادي ويشرح له شيئا عن أجواء هذه الكلية.. حتى جاءه إبراهيم هذا.. فعرفهما ببعضهما وقال له..هادي هذا عهدتك وسأسأله ما الذي فعلته معه..أنت مكلف بإخباره عن المناهج والبحوث وطرق المحاضرين جميعا.. إضافة إلى أنه سيكون صديقا لك.. أنتما من صنف واحد و شخصية واحدة لهذا بعثت وراءك أنت تحديدا لإني لمست في هادي شيئا منك.. كن معه ولا تمارس عليه هوايتك.. ثم ذهب الدكتور وائل ..وبدأ هادي يتنفس الصعداء فقد فتح الطريق امامه شيئا قليلا ليرى منه الدنيا هنا كيف تسير..

ذهبا معا يسيران في الممر..وكلما قابلهما شيئ قال له هذا كذا وذاك كذا..يشرح له مع حديثه له عن المناهج والمحاضرين..

قال له: المحاضرة التالية الساعة الثانية ظهرا..بقيت ساعتان وربع..تعالى نذهب لأريك أماكن المكتبات لتشتري الكتب وقتما تشاء دون ان أكون معك...

خرجا من الكلية ..راحا يسيران في هذا الطريق وذاك..ولما كانا عائدين..وجد إبراهيم هذا فتاة يعرفها..معهما في قسم الإعلام..جاءت تتحدث إليه..

(ازيك يا إبراهيم..بخير وانت..مش كويسة..ليه بس يا هبة..البحث بتاع العربي يا إبراهيم مش عارفة اعمل فيه إيه..وديتو لبتاع مكتبة أخد 10 جنيه وشوف عملو ازاي..كده مش هينفع..)

وقتها أدار هادي الكلام في رأسه.هو على خبرة عالية في اللغة العربية..يمكن أن يتم لها هو عمل البحث ويفتح معها حديثا..وتكون طريقا آخر له .. كان ياكل (شيبسي)وقتها.. أمسك إبراهيم من يده وسحبه بعيدا بعد أن قال لها(معذرة دقيقة فقط ) لما ذهبا بعيدا.. قال له..يمكنني أن أتم لها أنا البحث.. ولكنها فتاة و أنت.. ومن قال لك أني ليس لي في هذا السلك..اتركني وانظر ما سأفعل..

عادا إليها يحمل لها إبراهيم حلا لما تريد..(اسمعي يا ستس..لأقيتلك حل للبحث..ايه هتعملهولي..كنت عارفة انك حنين والله..لا مش أنا.. معرفتكمش ببعض..ده هادي كان في الإمارات..ودي هبة كانت برة بردو كانت في الكويت بس.. أه أهلا أهلا..هو ده بأه إلي هيعملك البحث..والله كويس ..ولو عاوز فلوس أنا جاهزة يعني..) نزلت الكلمة على صدره كالسكين القاطع وتغير لون وجهه وقال..أنا أخدم الناس ولا أنتظر شيئا من أحد.. اعتذرت بشدة بعدها مدعية انها لا تعرفه فلذا فقط عرضت هذا العرض..أنهى الموقف وأخذ منها أوراق البحث وفهم المطلوب.. وسارا بعيدا عنها..

ماذا فعلت؟ أبكل هذه الجرأة تكلم فتاة لأول مرة في حياتك.. لا ليس المرة الأولى ..ربما تكون الأولى وجها لوجه..لكني لي خبرة سابقة سأحكبها لك لا حقا..

عادا للكلية ..صعدا للمدرج وجلسا ينتظران وصول الدكتورة نورة..المحاضرة الثانية والاخيرة في هذا اليوم..

ولما جاءت اصطحبه إبراهيم إليها وعرفها به فأخبرها بظروفه وحكى لها أمره..وفورا أعفته من البحث المطلوب تقديمه ..ولعفوية ..إن أردت شيئا تعالى إلي..إبراهيم يدلك على حجرتي..

هدا المدرج وبدأت تتكلم..ألقت محاضرة الإقتصاد.. وانتهى اليوم وقفل خاجا وخده من المدرج بعد أن ودع إبراهيم ..

على بوابة الكلية..وجد هبة تقف منتظرة أحدا..فلما رأته ذهبت إليه..مرحلا..أهلا.. معذرة على ما حدث اليوم لم أقصد والله يشهد.. لا شيئ لا شيئ..متى ستنهي البحث؟ انت متى تريدينه..ليس قبل أسبوع..هو كذلك الأسبوع القادم قبل اليوم بيوم.. اتفقنا..هل من خدمة أخرى؟ لا شكرا.. تفاجأ بها تمد يدها للسلام.. تررد قليلا لكنه سرعان ما مد لها يده وسلم.. وودعها بابتسامة خفيفة..

وخرج من الكلية..يبحث عن سيارة أجرة تقله إلى بيته..

14 التعليقات:

sendrlla يقول...


أول تعليق احجز وارجع
............................
سندريلا

sendrlla يقول...


انا بس عايزة اسأل سؤال هى دى مذكراتك ؟
ولا دا من خيالك ؟
وهل انت كنت بتدرس فى قسم الاعلام قبل كده ؟
......................
انت اسلوبك القصصى حلو بس المشكله ومن غير زعل فين الاكشن فى القصة لحد دلوقتى دى تانى جزء فيها وما فيش حدث معين مثير
دع الاثارة هدفك والتشويق غايتك حتى يجبر القارئ على ملاحقت اجزاء قصتك
تحياتى
......................
سندريلا

كاتب مصري يقول...

شكرا على التعقيب وكل ودي لكي ده أولا
ثانيا تقدري تقولي ان دي فيها شيئ حقيقي بس مش كلها لإني بزود حجات وأحذف حجات كده..خيال على شوية حقيقة..
ثالت حاجة بأه.. زي ما بيقولو لو صبر الخباز ع العيش كان استوى ههههههههه
الحلقة الجية ان شاء الله هتعجبك قوي وتلاقي فيها التشويق الي بتقولي عليه بس الروايات غير القصص القصيرة دايما الرواية تبدأ بفصل فيه تمهيد خفيف للحكاية مع تعريف بالأبطال..اظن كده عرفتوا البطل..خليه ينزل ميدان الإثارة من الحلقة الجية ان شاء الله..
استنيني.. كل الود لك

زفته وقطران يقول...

تااااااني تعليق
سندريلا سبقت

انا بجد عجباني جدا والله مش مجامله
لامه كع اني مكنتش جايه من خارجه مصر
انا بس كنت من خارج القاهره
فكل اللي بتقوله حصالي
مع فرق بسيط اوي
اني كنت عاوزه حد يعملي بحث
وملقيتش

اشوفكو ف الاجزاء الجايه
استنونييييييييييييييييييي

زفته

كاميليا يقول...

أحييك على أسلوبك الجميل فى السر

قصة جميلة هادئة

دام ابداعك

تحياتى واحترامى

أليس في بلاد العجائب يقول...

انت فين يا ابني من زماااااااان مش كنت تيجي بدري شوية علشان تلحقني :) كنت تساعدني :)

الله يباركلك يا ابراهيم .. في انتظار الجديد و نشوف حكاية الاخت هبة دي باه هتطلع ايه :)

وبعدين تعالي هنا .. ايه الدكاترة الحلوين دووول .. جبتهم منين :)
عندكش منهم فردتين كده نلعب معاهم :)

بارك الله فيك :)

سنووايت يقول...

حلوة المقدمة
بداية مبشرة بالخير
مع اني بحب اقرا القصة علي بعضها

في انتظار الخطوة التانيةبس يا ريت مش تغيب علينا كتير :)

Angel يقول...

صَمَتَ الكلام .... سكون ,,,, هدوء فهنا عرضُ يجب أل يشوه

بالصوت .....
كاتب مصري ... آسفة جدا على التأخير
أنا قرأت الحلقة الأولى ثم أتيت إلى هنا لأقرأ باقي الأحداث ..
كم أنا متشوقة لباقي ما حدث ..

أنت رائع في وصفك وترتيب أفكارك وأحداثك

في انتظار الباقي
وتقبل مروري المتواضع
Angel Love

عايش ولكن يقول...

تعرف ايه احلى حاجه فى كتاباتك
انها بسيطه جدا
وبرغم بساطتها الا انها بتجذب القارىء انه يكملها لاخر حرف فيها

تحياتى
علاء

egyboy يقول...

بدأت سخونة الأحداث تظهر
بدأنا نشم رائحه الجرأة من بطل القصة

ننتظر المرحلة القادمه

شكرا

مصطفى

كاتب مصري يقول...

زفته
كنت أتمنى أكون مهاكي كنت عملتلك البحث أكيد.. كل ودي

كاميليا..
شكرا بكل سرور أتقبل مروروك

أليس في بلادي العجائب..
اه شكلك كنت محتاجة حد يساعدك يلا خير وبعدين مش كل الدكاترة شبه بعض خالص والحلقات الجية هتقول كده


سنووايت..
كل ودي لك..أشكرك على المجاملة أما عن أن تكون القصة كاملة فهذا ما لا يمكن هنا لأنها هذه المرة رواية طويلة تحتاج على الأقل ....مرات.. تابعيني وأرجو أن لا تمليني

angel
أنا مش عارف أشكرك ازاي بجد في ناس بأتبسط قوبي لما ألاقي تعليقاتهم إنت من أوائل الناس دس متغبيش تاني كل ده.. وبقية الرواية هتعجبك إن شاء الله..كل ودي

عايش ولكن..
أشكرك بشدة..كل ودي

egyboy
ها غجبك المرة دي ايه..كويس إنك لاقيت تطور مع الأحداث والقادم أفضل بإذن الله..كل ودي


وتحيتي وشكري لكم جميعا على أوقاتكم التي وهبتموها لقراءة تدوينتي والتعليق عليها..أنتظركم دوما..تابعوني

بنت مصريه يقول...

انا قابلت اللى زى هبه دى كتير ف الكليه
بس انا مكنتش بعرض المساعده
اللى زى هبه دول كانوا بيجبرونى
اعمليلى البحث دا وهخدوا بكره
دا فيه بنت كانت تقريبا نقله منى كشكول المحاضرات والسيكشن بتاع ماده معينه
وسقطت فيها وانا جبت جيد جدا
ليه وليه بقى
لقيتها جايه تقولى بنرفزه
عجبك كده كشكول المحاضرات بتاعك سقطنى
رديت بكل هدوء سبحان الله معأنى مزاكره منه وجايبه جيد جدا
المشكله مش ف كشكول المحاضرات المشكله هنا
وشاورت على دماغها ههههههههه

اه لو كل كليه يبقى فيها واحد زى ابراهيم ده

كاتب مصري يقول...

بنت مصرية
سعيد جدا بزيارتك وتعليقك وأسعد كثيرا لو استمر هذا..
الناس الي زي هبة على قولك كتير بس انت لسة معرفتيش كمان بقيت شخصيتها أمال لما تقري الحكاية في الحلقات الجية هتقولي ايه..
كل ودي وأنتظرك دوما

Aaya يقول...

كاتب مصري

جميلة جدا جدا
بس مكنتش اعرف انك هتنزل الأجزاء وراء بعضها كده معلش اتأخرت في الرد..

 
') }else{document.write('') } }