كلاكيت " أول مرة "

عندما تحقق حلم الطيران

.. وكنت على الهواء .

ربما تكون صورة ثابتة لكل من ينظرها الآن .. لكنها تحمل في ذاتها حركة اهتزازية متوترة كصاحبها يوم كان في جلسته هذه .. فهو لم يكن يوما عاديا أبدا -----------

هكذا ساق القدر إلي الفرصة فجأة .. وهكذا خطوت خطواتها دون إدراك لواقعٍ هو الأمر أم خيال ، منذ أخبرتني بما طلبه معد البرنامج منا وأنا لا أعرف نفسي أبدا .. تغير حالها وصارت غريبة عني تعيش في عالم آخر .. عالم خلف عدسة الرائي طالما حلمت به لكن شيئا من أحلامي لم يقع أبدا .

لم أدرك طيلة خمسة أيام إلا أنه قد ضاعت جهوريتي والتهبت الأحبال الصوتيه واختلف كل ما فيّ إلا الملامح .. خشيت كثيرا أن يحين أوان البث وما يزال صوتي دفين الحنجرة .. وآن صباح الإثنين ، اقترب الموعد وما يزال بالصوت بعد من حشرجة وخشونة .. الآن ارتديت بدلتي السوداء وأنرتها بقميص برتقالي .. وحذاء وجورب .. وإلى حافلة السفر .. اصطحبت معي صحيفة المصري اليوم .. " أتسلى شوية يمكن الربكة تروح " .

أخيرا وبعد ساعتين كنت على مشارف قاهرة المعز .. أحب كثيرا أن آخذ الطريق من أوله لأمرَّ بأكثر من مكان .. نزلت في شبرا وركبت المترو الذي أحب كثيرا أن أقول عبارة كلما نزلت إحدى محطاته " هي مصر كلها جت هنا عشاني ولاّ إيه " ، العجيب أني وجدته خاليا اللهم إلا من قليل البشر .. ربما لأنه كان في أولى محطاته أو أن الليل بدل مع النهار فانقلبت آية الزحام .. بقيت فيه حتى حلت محطة رمسيس ولا أعرف أي رمسيس فيهم سميت باسمه المحطة إلا أن واقع الأمر أنه رميس زمننا ، هذا فـ" رمسيس " هذه تعارفا بين الناس في حين أن اسمها في أوراق الحكومة ولوحات الإرشاد " حسني مبارك " .

لم يكن الأمر مقصورا على طريقي إلى استديو التصوير ، بل يسبقه طريق إلى " مدينة نصر " ، طالما أنت في مصر فالطبيعي إن سألت أحدا عن طريق أو خط سير فلا بد وحتما أن تضيع وتشعر بالتوهان وأنت مكانك .. مهما صنعت من نفسي شخصا واعيا مدركا أو كما يقول العامة " واد مخلص " فدائما ما يرشدني الواحد منهم لألف سكة وطريق .. سألت أحدهم " أركب إيه عشان أروح مدينة نصر " تارة يقول " عباس العقاد " وتارة يقول " صلاح سالم " و آخر قال " لا يا أستاذ مش من هنا خالص عدي وروح وتعالى واعمل وسوي " شعرت أن روحي تشتاق البكاء وأن صوتي سيعود الآن لأني سأصرخ فيهم جميعا .. اكتشفت بعد ذلك أن الجهل خير من سؤال الناس .. هكذا حتى اطمأننت ورحت أسير إلى أن وصلت لحافلة نقل ركاب سألت المتعلق ببابها .. " أروح مدينة نصر إزاي " فقال لي " اركب يا أستاذ " لم أستفسر ولم أسأل إنما ركبت فورا وقلت له " أنا نازل جامع رابعة العدوية "فقال " طيب .. عنيا يا كابتن " وما كان لي في الرياضة يوما ولن يكون لي فيها أبدا فكيف أكون " كابتن " لا أعرف !

أنا لا أعرف كثيرا في القاهرة .. إنما أخط فيها خطوطا بسيطة جدا .. اقتربنا من مسجد رابعة العدوية والطبيعي كما أخبرني الناس بعد ذلك أنه لا بد أن يدور عائدا قبله بمسافة .. نزلت قبل المسجد بمسافة .. وقفت على الرصيف وسط الشارع الواسع ألتقط أنفاسي التي كاد يقطعها علي أهل مصر الكرام . لمحت لوحة كتب عليها صيدلية .. سريعا كنت فيها وجلبت لصوتي شيئا يساعده في الخروج من مدفنه .. ووصلت المسجد أخيرا .. هناك صليت الظهر وخرجت أنتظر من رحت هناك لأجله .. قليل من الوقت وكان عندي .. عادت إلي روحي وتنفست الصعداء .. قضيت شأني هناك وأدركني وقت الرحيل إلى أصل طريقي .. الآن إلى " المقطم " .

هذه المرة أعرف طريقي .. لا أحفظه ولا سرته في حياتي أبدا إنما وصفه لي صديق .. سأركب " السيدة عائشة " .. فعلا ركبت .. ولكي تزيد الأقدار من حدة توتري ، بعض من الوقت ومرت سيارة مسرعة في زحام مصر المعروف فاصدمت بمرآة السيارة التي أركبها .. انكسرت وطار زجاجها علي .. قمة الإثارة " والعطلة كمان " .. قضى الله أن لا يلحق السائق بمن أطاح بمرآة السيارة التي يعمل عليها وليست له .. و شهادة حق تقال أنني و لأول مرة في حياتي أقابل سائقا محترما متدينا في مصر " سواق ميكروباص في مصر يعني .... " ، الآن وبعد نصف ساعة تقريبا كنت في محطة السيدة عائشة ، لا أعرف لم تستخدم أسماء أسياد البشر في مواقف السيارات ومحطات " العربجية " التي يلفظ فيها ما يعلمه الله من بذاءات وتفاهات .. على بوابة الموقف وجدته ينادي " القطامية " ، لا أعرف فرقا بين القطامية والمقطم .. حسبتهما واحدا .. ركبت معه وفي منتصف الطريق " عاوز أنزل نادي الشرق " " لا لا نادي الشرق ده في المقطم " قالتها السيدة الفاضلة التي كانت بجانبي .. " طيب يعني ايه ده " هذا يعني أني أخطأت الهدف و من تسرعي سأضطر للعودة إلى ذات الموقف لأغير لطريقي المقصود وهو المقطم .. وهذا ما كان .

عدت ثانية وإلى سيارة المقطم .. ومنها إلى زميلي الذي شاركني حلقة اللقاء ، لا بد أن يقع أمر ما يثير الضحك أو الإستغراب أو حتى يتوه بي عن ربكة اللحظات الأخيرة .. ركبنا سيارة أجرة .. شرحنا له طريقنا الذي نقصده .. فورا عرف أننا لسنا من القاهرة كلها وليس المقطم فحسب .. أدار تارة سيارته و راح ذات الطريق الذي خرج منه زميلي سيرا لكن من الوجهة الأخرى .. هناك يكمن استديو المحطة .. " كم الأجرة " " خمسة جنيه .. ومتدفعش في المقطم أكتر من كده " " ههههههه ده لو دفعناها أصلا " .. صدق من قال الغريب أعمى ولو كان بصير .

لم نجد معدا أو مذيعا أو مخرجا أو أحدا من فريق البرنامج .. وصلنا قبل الموعد .. سبحانك ربي بعد كل التوهان والدوران حول الذات .. بقي بعض من وقت يستعيد فيه الإنسان ذاته .. جاءت ثالثتنا التي كانت معنا في اللقاء .. شربنا باردا وحارا .. " قهوة ونسكافيه وشاي وشويبس " تكلمنا وسكتنا .. خرجنا وعدنا .. حتى وصلت عقارب الساعة ( الخامسة تماما ) والتوتر وصل إلى ذروته وحدة أعصابي لم أعد أتمالكها .. البرنامج رسميا لا بد أن يكون على الهواء الآن .. دقائق تمر ووصلت سيارة التلفزيون من ماسبيرو أخيرا .. في عجالة و ربكة وتخبط .. كان من المفترض أن يكون لقاءنا مع فلان فتبدل الحال وتغير مكانها وبدأوا بنا الحلقة .. لم تهدأ نفسي حتى انتهت فقرتنا وإن كان المذيع قد أضاع كثيرا من الوقت في " دردشة فارغة " إلا أن الله أكرمنا بحديث جمع شتات أفكارنا وإن لم يكن كل الحديث لكنه الأكثر أهمية .. الآن نحن على باب الاستديو لنقفل عائدين .. رنات هاتفي وهاتفها وهاتفه .. الكل يعلن إعجابه باللقاء وينكر على المذيع ضياعه للوقت .. ومضينا راحلين .

طريق العودة بإيجاز لم يخل من غرائئب إن كان سيرنا من قلعة صلاح الدين لموقف السيدة عائشة .. ليس الأمر في طول الطريق .. إنما في تلك الصورايخ التي كادت أكثر من واحدة منهن تعيدني إلى عروس النيل بمجرد أن أصطدم بها " ع الأقل كنت هوفر تمن المواصلات " أو تلك الفتاة التي انقلبت أمام عيني وتداركت نفسها .. كنت سأمد يدي لأساعدها .. لكن الأمر كأن لم يكن .. يبدو أن أهل مصر قد تعودوا على الأمر الذي هو غريب علي بشدة .. ومن الموقف إلى رمسيس إلى محطة " أحمد حلمي " حتى وصلت أخيرا " عبود " وركبت سيارة تعيدني إلى عروس النيل " وكأن روحي قد ركبت في من جديد .. ولا عزاء يا سادة لأي غريب .. آخر قولي أن قائل المثل " أهل مكة أدرى بشعابها" أخطأ والله ولو أصاب ، واسألوني أفتكم فيما رأيت .

عندما يفقد العقل صوابه

أميرة الروح .. على شط الهنا ، نص كتبته واكتشفت معارضة له في أقل من ثلاث ساعات .. لا يمكن أن أتراجع عنه لأنه في عيني يمتلأ صدقا من نبض روحي .. لكنه في مقادير الواقع والقدر الإلهي لا يتناسب .. فليكن من المحظور عن النشر .. فقط لأنه ليس من حقي أن أقول .

المائدة المستديرة .. كذلك نص أؤمن بما فيه وأعتنقه .. لكنه لا يروق للكثير .. لا يتناسب مع الواقع لأن الطبيعي أن تقرأ أحرفا أولى ثم تحكم على النص .. و ما هذا بالمناسب مع مائدة نصي المستديرة .

يبدو أن بعضا من حساباتي دخل في بعضه الآخر .. وبعض ثالث لم أدركه ولم أعي ما هو .. لا بدا أن شيئا ما يحدث في كياني فقد فقدت التوازن بحق .. ربما يكون عقلي قد انفلت عقده .. أو أن الأجل قد اقترب.

هكاذ لا بد أن نعيش الدنيا .. قد نحلم ونتمنى ونشتاق ونمتلأ يقينا بقرب ما نريد .. لكننا فجأة ندرك أن ما نتمناه نجم يتلألأ في سماء الله .. أيكون لنا ما هو لله .. حاش وكلا .. ما كان لله ليس لي كيف لي أن أستعير .. وذا هو القدر بيد الله يصرفه في البشر كما يشاء .. فليبق ما نريد نجما جميلا رائقا.. للنظر لا لأن يكون لنا يوما .

تكاد الدنيا تلف بي محاولة أن تهزمي وتقصم عزيمتي .. تضعني بين فكي الرحى لتطحن ذلك الكيان الذي ما يزال القدر يبني كيانه .. لا يمكن أن ينتهي كياني هذا أيتها الأيام إلا عندما يأمر الله أن يوارى جسدي التراب .. أساله سبحانه أن يأخذني من ضيق الدنيا لفسحة الآخرة .

اللهم أحيني ما علمت الحياة خيرا لي وزادا حسنا للآخرة وتوفني على دينك وملة نبيك ورسالة حبيبك ومصطفاك واجعلني من ورثة جنة النعيم . اللهم آمين

ع الهوا .. تتضح الرؤية

هيئة مجلة رؤية مصرية على النيل الثقافية

تسجيل لقاء الثقافية كافيه حول ما يخص المجلة

شاهدوا الحلقة كاملة هنا ..

ضيوف الحلقة

إبراهيم العدوي – ياسر عمر عبد الفتاح – أميرة سعيد عز الدين

أنتظر آرائكم بكل واقعية وبدون مجاملة

دنيا .. من طراز الروح

بين نعم ولا .. مرادفات كثيرة تغيب عن ذهن ذاك الذي يضع أمره بين كفتي الميزان لا على إحداها .. قد نندم أحيانا حين نقدم اللا على النعم لأن الأصل في الحياة أن تكون نعم إن لم يكن هناك ما يدعو للاّ . كثيرا الآن أحمد ربي أن كنت ضمن هذا التجمع .

صورة ذلك العالم في مخيلتي لم ترتسم بكل تفصيلاتها بين يوم وليلة .. بل أخذت تضع موازينها سنة وشهورا عدة .. أن يدرك فكر ما لروح ما .. ما تخطه يدك نبعا من فكرك ورحك .. وأن تجد فيها سيلا متدفقا من رائق المعنى وعذب الإحساس .. وأن تنتظرك أنفس حتى تخط حرفا ليقرأوه .. شعور لا يوصف .. والذي يصعب علي كثيرا أن أحدث به روحي بعد أن كان ومضى .. هو لقائي بهياكل هذه الأرواح وكيانات هذه الأنفس .. هو موقف يختلف تماما عن العالم الذي يجمعك التواصل بهم دائما فيه .. هذه حقيقة مدركة وحس ملموس ووضع أقل ما يقال فيه أنك كنت حينها فوق هام السحاب .

لم أشعر بغربة بين وجوه رأيتها لمرتي الأولى .. إحساس تلك وشعور هذا .. نبض حروفها يلهجه لسانها .. و أنين همساتها تقرأها في عينها .. طلقات ذاك المسدس الصغير أو " رغي " المرأة المطحونة .. زعيمة الشعب وقائدة حركة الشكم بخفتها ولطفها وحلواها التي لم أذقها .. براءة الحديث بين ألسنة الكل .. انتقال الرحيل بين جنبات المكان وكمون العشق هادئا هنا تارة وهناك أخرى .. اتزان ومرح .. وبهجة لا تضم اللغة حروفا للحديث عنها .. حتى تلك التي قطعت مع حرف السن عقد احتكار لكل مسميات الأنثى السينية .. جعلت من الساعات حيوية ونشاطا وهمسا لطيفا فكاهيا طبع في نفوس الكل بسمة رائقة .

استعذبت أذناي تغريد العروس حين احتضنت من قاهرة المعز نفوسا هي الصفاء والجمال الروحي والمرح والقرب من الفكر .. كم داعبت روحي الشقية أنسهم .. أقف على مقربة من فلان فأسمع حديث قلوب ركبت داخل أرواح مصبوغة بنبض الوجود ذاته في ذلك العالم الذي ما دخله أحد وخرج منه ولو خرج لما وجد حياة تماثله .. كأن الصدق في نبض الكتابة هو أصل البحث في مدارك كلمات القلوب .. لو أنني أنفقت من عمري سنونا طويلة لأكتسب صديقا أو زميلا قريبا من نفسي أو حتى معرفة قد أحتاج إليها يوما لضاع ثلث العمر إن لم يكن أكثر في التيه بين حارات الغدر واللاصدق .. لكننا هنا زرعنا أرواحنا في عالم تشابهت فيه الهوايات وتبادلت في الأفكار وظللته سحابة الوئام .. وإن كنت أحسبه قبل اليوم عالما افتراضيا الكترونيا بحثا .. إلا أنني اليوم أزعم أنها ممكلة الكلمة الحرة والوعي الممزوج بنبض الفكهة والمرح والفضفضة .. ليست رسالة في الدنيا أكثر سموا من رسالة الألفة بين القلوب والأنفس .. " وجعلناكم شعوبا وقابئل لتعارفوا " .. ذلك العالم هو ما سماه الإلكترونيون تدوينا .. وهو أكبر من تدوين فكرة أو خاطرة بحبر الكتروني .. هو أوسع من علاقة تعليفات متبادلة .. هو مبدأ مختلف وكوكب لا يعيش فيه إلا من يستحقه بحق .. وكل دخيل عليه حتما يحقد على تآلف أهله .. الآن أستطيع أن أقول أننا نعيش في دنيا من طراز روحي .. ما زلنا بخير وسيدوم علينا الخير بإذن الله مادامت هذه بعض من نماذج كيانات البشر ..

ملفات عشق .. تحت المطر

كأنها السماء تسقي من ريِّها حبا، يشق طريقه للسكون بين حارات شارع الغرام، أو هو الغيث يثبت دعائم الهوى في قلبه .. فتحت الغيوم أبوابها، وراحت تسدل أستار المطر على تلك المدينة الغارقة في أحضان الحياة المنسجمة بين أضلع النيل .. سكبت سيولا أزاحت سحابة السواد التي أظلها بها فلاحوها ....

بقية الخاطرة على مجلة رؤية مصرية ضمن ملفات عددها الثلاثين . ( هنـا )

مهرجان رؤية مصرية الجديد

شاركونا مهرجان مجلة رؤية مصرية للتبادل الإعلاني المجاني .. وذلك من خلال الإعلانات المباشرة على صفحات المواقع المشاركة في المهرجان وصفحة المجلة بشرط التماثل في كيفية عرض الإعلان من حيث الحجم والمساحة .

( بانرات - روابط ولينكات - صفحات كاملة - تنويهات دورية - إعلانات نصية )

يمنكم الإعلان في أي مساحة من المجلة خلاف المساحات الشاغرة ( الرئيسية - الصفحات الداخلية )

وبالنسبة للمدونات هناك أكثر من طريقة للتبادل إما عن طريق تنويهات دورية لمدة معينة يتم الإتفاق عليها بكل جديد في المدونة وبالتالي في المجلة أو عن طريق البانرات المستديمة

للإشتراك في المهرجان و طلب تبادل إعلاني اتصلوا بنا عبر أي من طرق المراسلة

بريد المجلة : roaua.com@gmail.com

المراسلة عبر نموذج راسلونا في المجلة مباشرة

المشاركون في مهرجان رؤية مصرية للتبادل الإعلاني حتى الآن

موقع نص للرواية العربية

حملة إنقاذ أطفال الشوارع

راديو كلمتنا

عام .. بأي حال تبدأ ؟

تولد الحياة في روحك بكرا من جديد ، عندما تخفق النبضة الأولى في عام أفنيت به عاما من عمرك .. ما يعنيه هذا النبض الجديد أنك الآن ما زلت حيا .. والحياة ثوب واسع ، يرتديه كل من على بساط الأرض ضاقت به الأيام أو وسعت .

أراها تلمع من بعيد .. بينها وبيني يومين لا أكثر ، تلك هي لافتة القدر المرصوفة بأولى حبات العقد الثالث من هذه الحياة .. فهل أصل إليها . ولو أدركتها كيف ستكون حالي حينها ؟

كل عام وأنا بخير .. العشرون من أكتوبر يوافق يوم ميلادي منذ واحد وعشرين عاما

أشعر بالحاجة

أنتعش كثيرا بكتابة كلمات الهوى أو سماعها ملحنة على أوتار الشوق ، دائما أتلهف أن أنطق كلمة حب أو أن تشنف أذن قلبي بها فتلقيها أنثى روحي كما السلام على نفسي السقيمة بتيمها . كم أحتاج إلى أحضان أغوص فيها لأغيب عن واقع المرار الكثيف والسواد العظيم الذي يحيط بسماء دنياي .

طول الغياب عن القلم يفرز في القلب حنينا يضرم النار في الجسد فعلاقة قلمي بيدي هي علاقة روحي بقلبي .. كتبت كثيرا لكنني منذ فترة لم أكتب كلمة حب لأنني لا أكتب إلا ما أنطق وأعيش .. ربما أعيش حبا لكنه مسكوت عنه .

كفاية كده .. ادعولي بأه عشان أنا محتاج دعائكم جدا جدا

في بلاط الفراعنة

لا يرعوي السذج من كبار رجالات البلاط وعلية القوم عن اتخاذ قرارات بعيدة كل البعد عن الحكمة وإن سمتهم الظروف حكومة .. إنما الحكمة منهم براء لا ناقة لها معهم ولا جمل ..... أكمل القراءة هنا

بقلمي ضمن ملفات العدد السابع والعشرين من مجلة رؤية مصرية .. في بلاط الفراعنة .. أنتظركم هناك وأنتظر آرائكم .

أنا في ذهول

بداية أعتذر عن فترة الغياب الطويلة عن مدونتي وحضن قلمي وها أناذا أعود وفي جعبتي أمر وددت لو تناقشنا سويا فيه ولكم أن تضعوا أنفسكم مكاني أو مكان الطرف الآخر في الأمر .

كنت عائدا منذ أيام من صلاة العشاء وفي مدخل بنايتنا وجدتها ذاتها تلك التي كانت تقف قبيل الصلاة في ذات المكان .. فتاة تمتلك من الجمال الرباني شيئا كثيرا وفي ملامحها تبدو البراءة وطابع الهدوء يرسم في وجهها حسنا يروق للعين ان تراه .. تابعت قاصدا دخول البناية إلا أن سؤالها استوقفني " لو سمحت معلش تعرف فين بيت الحاجة فوزية " تهت عن نفسي ثوان معدودة .. لست عالما بماهية من تسأل عنها ولا عن بيتها لكن ما أتاهني هو أن فتاة بكل ماذكرت تسأل شابا غضا مدركا لا تعرفه عن شأن ما في مثل هذا المكان .. لا أعرف تحديدا " هيا قالتلي استنيني وأنا هيجيلك " إذا فتابعي انتظارك ، لكن هذه الأثناء وافقت عودت ابن جيراننا من المسجد أيضا فسألته لأني أريد أن أدلها خيرا لها من أن تقع في شاب آخر مات ضميره ، ولحسن الحظ علمت من ابن جيراننا حينها أن الحاجة فوزية من رائدات مسجد بنايتنا وأنها تعمل لله في دروس الدين لطالبات الأزهر .. كان عالما بمكان بيتها .. سارت هي وراءنا وأنا أسير معه لا أعرف إلى أين ؟ وإذ ببيت السيدة فوزية في حارة مظلمة ومدخل البناية بعد سيب طويل أو قل ممر يطول خمسة أمتار على أقل تقدير .. حينها وجدت قلبي يلهج حامدا ربي أنها لم تقع في شراك ذئب مات ضميره لكان الأمر قد اختلف كثيرا .

ما جعلني في ذهول وجمد أطرافي أن مثل هذه الفتاة غير مدركة لصعوبة أن تسأل شابا لا تعرفه والصعوبة أكثر في مكان البناية التي اصحبناها إليها .. يا ويل قلبي كم امتلأ ألما وخوفا .. تألمت لطيبة قلوب الفتيات البريئات اللواتي لا يرين بعقولهن خطرا في أمر كهذا .. حسن النية وطيب الخاطر ذئب يطاردهن في هذا الزمن الذي لم يعد يوم فيه يمر إلا ونسمع عن اختطاف فتاة من سائق توك توك أو حارس بناية أو اغتصاب شباب تافه مستهتر لا يعي للرجولة معنى ولا يعرف للشهامة طريقا فضلا عن تطليق الدين له طلقات ثلاث لفتاة في أرض خاوية وذبحها كالذئب ينهش فريسته فيدميها قتيلة .

لطفك يا الله فما عاد الأمر يحتمل مصابا جديدا .. فالأكثر من ذلك سيودي بنا " وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا " .

لتعين أيتها الفتيات لشأنكن وتنتبهن لأمر يحاك لكم في مملكة إبليس ، جنوده ثعالب ماكرة وأنياب ضارية تنتظر غفلة منكم لتطيح بكم .. احفظن أنفسكن بحفظ الله و عِيين أنه ليس من العقل بمكان ولا من الطبيعي في هذا الزمان أن تسألن عن مالا تعرفن مهما كان حتى ولو كانت المسؤولة فتاة أو سيدة فما تركت الشيطان سبيلا إلا وجند فيه له جنود .. حماكمن الله وحفظكن من كل مكروه وكتب لكن الخير أينما ذهبتن .

 
') }else{document.write('') } }