فــارس البــاديــة

لم تخرج يوما من خيمتهم .. تعيش مع أهلها في البادية ..فتاة صغيرة لا تعرف في حياتها سوى عدة مشاهد ترى والدتها تقوم بها.. العجن والخبز ورعاية الدواجن والحيوان..طبيعة الحياة في البادية.

تربت على الحليب والتمر حتى اخضر عودها وأصبحت قمرا ينير ظلمة ليل الصحراء.. وجه دائري مشرق عليه براءة الأنوثة ..يمتلأ ملامح الرقة العذبة تنظر إليه يأخذك لبحر من الأحلام تغوص فيها ..

من خوف أهلها عليها كانوا دائما يخشون أن تذهب بعيدا عن المكان فتتوه أو يخرج عليها ذئب أو يفتري ذلك قطاع الطريق .. مرة أقنعت والدتها أنها بإمكانها أن تذهب وحدها تتجول في الصحراء الخالية تتأمل اتساع الكون من حولها..

وافقت والدتها بعد محاولات مضنية...كانت تريد امتطاء الفرس لكن والدتها أصرت أن يكون الحمار لأنه يحفظ المكان عن ظهر قلب..

راحت تتنقل وتسير على ظهر حمارها ذاك.. فجأة رأت على القرب منها منطقة مهجورة كأن بها رفات بناء قديم..نزلت تستكشف الأمر.. كانت الشمس في كبد السماء.. نسيت أن تربط حمارها ..غربت الشمس وهي مازالت هناك.. عادت للمكان الذي تركت فيه الحمار ..لم تجده..قد فر الحمار هاربا.. ياويلتاه..لا تعرف كيف جاءت هنا لتعود ثم إن الليل أسدل ستاره ..انقبض قلبها بشدة..شعرت برهبة المكان ..راح خيالها يصور لها وحوش الخلا تدور حولها.. كاد قلبها يقف نبضه من شدة الموقف.. تعثرت في حجر على الأرض وهي تدور حول نفسها لا تعرف ما تفعل.. سقطت أرضا.. تملكتها الهواجس واحتضنها الخوف .. ضمت يداها إلى صدرها وأسندتا رأسها إلى ركبتيها كما القرفصاء في انتظار القدر الإلهي.

جعلت تراقب بعينها ما حولها تستمع إلى أصوات الذئاب وتتخيل عيونهم كأنها الجواهر اللامعة حولها وأنيابهم كصفوف اللؤلؤ مرصوصة تحت تلك الجواهر اللامعة.. دمعت عيناها وأصيبت بصمم .. قليل من الوقت..غابت في نوم عميق وكأنها تنام في مأمن..

انتبهت على صوت دبيب يتحرك حولها.. فتحت عينها وعاد الخوف ثانية..لم تحرك نفسها أبدا.. تعلم أنه ربما يكون ذئبا أو سبعا يودي بحياتها بين تلك الأنياب التي تخيلتها.. ثم قررت أن تنظر .. وجدت شابا فتيا صبوح الوجه كالبدر ليلة تمامه متلفعا بشاله يمد يدها له.. تبسمت في وجهه فوجدت مقابل ابتسامتها ابتسامة ترتسم على خديه وكأنها لوحة لفتاة بارعة الجمال وليس لشاب أبدا..

رفعت يدها إليه.. حملها وامتطى بها صهوة خيله.. نظرت حولها لتجد الصحراء تنقلب خضرة وبساتين يانعة لم تصدق ما ترى .. فجأة يطير بهما الفرس.. ليس كذاك الحمار. ، أمسكت بثياب الشاب وجعلت تضحك.. سمعته يتكلم وكأن بلبلا يغرد أو طيرا يشدو.. معذرة حبيبتي ..قد تأخرت عليكِ كثيرا لكنني كنت أشيد قصر العشق الذي سنعيش فيه فوق هام السحب.. ضحكت وضحكت..فجأة توقف الفرس.. أفلتت يدها ..سقطت أرضا.. ومازالت تضحك..

فتحت عينها..لتجد نفسها على أرض غرفتها سقطت من سريرها.. يبدو أنه كان حلما.. حلم أنثوي يمتلأ خيالا.. انتبهت لنفسها ..راحت تتذكر مواقف الحلم..ليته يتحقق.. لم تعرف البادية في حياتها.. لم تركب حمارا أبدا.. ولم ترى قمرا كذاك الشاب.. حدثت قلبها...سمعته يقول..لعله خير.. ربما يكون قدرنا من بادية الحب..

أرسل تعليقك هنا...

15 التعليقات:

بـسـمـــة صـــــلاح يقول...

هيييييييييييييي
أول تعليق
اقرا وارجع تاني

بـسـمـــة صـــــلاح يقول...

لا لا لا لا لا لا
فظيييييييييييييييييييييعه يامستر
المره دي مش جميله بس دي مميزة من نوع تاني خرجت عن مود القصص التانيه
بجد تحفه تتحسبلك
~~~~~
ربنا يديملك الخيال الخصب دا
ويوفقك في دراستك وشغلك
دمت بكل ود
تحيــــــــاتي(:

ستيته حسب الله الحمش يقول...

لألألألألألألألألألألألألألأ
متأثرةمنك جدا وغضبانه
كده تطلعه حلم
لأ زعلانة بجد
انت متعرفش ان فارس الحصان الابيض اللي ها يبني عش عالي ويخطف نجم الليالي ويعمل عقد غالي ده حلم جميع بنات حواء؟

لأ خلاص خصومة كبيرة جدا جدا
انا افوق على انه حلم .. زعلاااااااااانه

اتصرف من فضلك خليها تعيش معاه في تبات ونبات وتخلف برينس وبرينسيسات

*البت المشمشية *حلوة بس شقية * يقول...

هههههههه
بعد ده كلو يطلع حلم
بس بجد
كتابتك المرادى عجبتنى جدا جدا جدا
معاك ربع جنيه

بـسـمـــة صـــــلاح يقول...

لازم اعلق تاني اصلها بصراحه عجباني جدا
دا التعليق التالت ليا ربنا يستر معلقش تاني
اصل انا بقراها كل شويه
تسلم ايدك
وعلى فكرة خالتو ستوتة عندها حق
احنا بقى نعمل عليك حزب معارض

MaNoOoSh يقول...

انا اصلا مكنش نازلى من زور موضوع الفارس والخيل والكلام دة.. وكويس انه طلع حلم
اصلى ضد حلم الفارس والحصان الابيض.. معلش يا ستوتة انتى وبسمة بقى انا مبسوطة انه طلع حلم
بس يارب محدش من جمعية المرأة المتوحشة يشوف الرد دة.
وكمان انا فرحانة فى البنت انها وقعت من على السرير (شريرة بقى).. نياهاهاهاهاها
لا بس اسلوبك حلو كالعادة يا ابراهيم
وطبعا هكون من اول مقتنين مجموعتك القصصية.

بـسـمـــة صـــــلاح يقول...

معلش يامستر اسمحلي بالتطفل دا
بس انا بقى لازم ادافع عن احلام الحزب بتاعي
~~~~~
ليه بقى ياست منوش مكنش نازلك من زور
دا انتي شريرة جدا بس انتي بقى متعرفنيش انا الذئبة الكبننه وبمص دم اللي يزعلني
لقيلك رد بسرعه اقبل ما اجيلك
~~~~~~~~~~~
معلش بقى يامستر ابراهيم
بستسمحك تاني
بجد اسفه بس كان لازم يعني اعرف السبب بتاع منوش

نهر الحب يقول...

بذمتك دى قصة
تكتبها ؟؟
يعنى بعد ما بحاول انسى حكايات العشق والرومانسية الجميلة والبرئية
وافكر نفسى كل ثانية ان مفيش
حب وان الحب سراب تجى تهد كل اللى بعملة هههههههههههه

بجد قصة جميلة
سلمت اناملك

ايوشة يقول...

جميلة جدا القصة وفعلا كل بنت بتحلم بالفارس اللى يجى ياخدها على حصانه بس حتى فارس بحمار مش بيجى هههههههههه

غير معرف يقول...

انت جمييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييل
حلو قوي باديه الحب دى
الحب لما يبقى حقيقى بيفضل طول عمره باديه مهما طالت السنين
رقيق زي نسمت الباديه
طاهر ونقى كنقاء طبيعتها
متجدد مثل تجد شمسها ويومها
بجد انت رائع
ماشاء الله عليك
امضاء
حد مغصوب عليه يقفل المدونه

احساس طفلة محبة للرومانسية بس واقعية يقول...

الله على المنظر
اللى انت رسمته بكلماتك فى القصة دى

انا موافقة انة يكون حلم
بس على امل انة يتحقق
:)

تقبل مرورى

فتافيت يقول...

ده كله وفي الاخر حلم

ماشي ماشي

جااااااااامدة

جسر الى الحياة يقول...

هههههههههه.... غاوى انت تلعب بمشاعرنا كده... ماشى مردودة لك يا هيما... بس بوست لذيذ

fL0weR-giRL يقول...

ياااااااااااااااه والله قصه روعه ياكاتب يامصري

بس عايزة اسئل سؤال وحيد

انت بجد الي بتكتب القصص دي ولا ايه

لو انت تبئي مبدع والله

والله جميله جدا جدا

لك كل الشكر والتقدير

^_^

مبدع مبدع اوي

زوجة عنيدة يقول...

الاحلام
لما بنكون فى الواقع مش قادرين نكون سعداء

بنحلم وهو دة الل بيبقى فى ايدينا

بس تعرف احيانا الاحلام بتدمر صاحبها

لانها ممكن تفضل مصممة انها تدخل البادية بس المرة دى لو تاهت مش شرط نها تلاقى الفارس

قصة جميلة اوى ورومانسية فى معناها

تحياتى

 
') }else{document.write('') } }