ســـأجــدد حياتـي..وأنــتــحـر

اليوم قررت أن أحيا حياة جديدة..أغير كل ما في نفسي..ما بداخي وما أعيش فيه..عالمي وكياني.. لكن الأمر يحتاج لتهيئة ذاتية.. لذا فقد عزمت أن أنتحر.. ليس انتحارا بالموت غنما بقتل ما بقلبي.. ذاك الذي كان أجمل شيء في حياتي.. تلك المشاعر التي أضحكتني وأبكتني.. آنستني وأبأستني.. هي الحب..ليس كل الحب إنما حبها هي.. هي التي كانت ..وأفتح بوابة قلبي لعشق جديد يرويني..أستنشق فيه نسمات شذا جديدة وأرى فيه لونا آخر.. وها هو قد حل وجاء.. حاولت أن أمنعه لكنه استقر قبل أن يخرج صاحبه.. تعذبت كثيرا من صراع الألم القاتل والرغبة في خلق مشاعر حديثة داخل قلبي.. لكنني الآن قد استقر بالي وهدأت نفسي..

لن أبيع الماضي وذكرياته..لكنني سأجعلها ذكرى جميلة وأبني عليها حاضري وراحة قلبي.. سأعيش الحياة بكل الطرق..المهم أن أحياها حتى تنتهي..لن أبذل فيما يضن علي القدر به جهدا للحصول عليه..سأسير في اتجاه الريح كي أصل إلى ما أريد..

أتمنى أن أستطيع العمل بما أقول ..فقلبي يناديني ويقول.. لن تستطيع..لكنني سأقاوم..سأحاول ..سأسعى من أجل أن تكون هي صرحا شامخا في قلبي..أنقش عليه..حبيبتي للأبد..وأترك الماضي تحت هذا الصرح..جذرا قويا يدعمه ويقويه..

هـــكـــذا أنـــا الأن

عندما يملأ الألم جوانب قلبي..عندما أشعر بشجرته تمد جذورها في أحشائي تغتال كل فرحة عشتها.. عندما أحاول أن أبكي ولا أستطيع..عندما أشعر بصدمة قاتلة وأظل واقفا أشعر بسكين الألم تقتلني ولا أموت..حينها أكون أنا الآن

ليس ألما كأي ألم ..ليس جرحا كأي جرح ...إنه شبح الحزن الذي تلبس بي ليشاركني بقية حياتي..إنها الأوهام والأفكار البئيسة التي نبتت في عقلي لتدمر كل خلاياه.. إنها أقسى أيام العمر وأصعب لحظات الحياة..هكذا هي حياتي الآن..

قد أبت الأيام أن أظل باسم الثغر مرتاح البال..فاقتلعت كل حياتي مني.. سحبت مني ما كنت أعيش له ومن أجله..انتزعت الإبتسامة من ثغري بعد أن كنا سويا نهمس ونضحك.. وليتها قضت علي بعدها..تركتني أتناوب بين أنواع الألم وأصناف العذاب..أتجرع المرارة وعلقم الفراق.. هكذا أن الآن.

عندما أكون في ضغوط حياتي وتكون نفسي ساهية لا تبالي..أكون حينها أتألم وأحترق كمدا وعذابا.. هكذا أنا الآن

عندما يحرمني القدر شيئا عشقته..حينما أرسم الإبتسامة الكاذبة على وجهي..حينما تفضحني آهاتي وأناتي.. حينما أرى مسلسل ذكرياتي في المنام..أكون أنا هذه الأيام

الوقت الذي يمر..يمضي من حياة الناس ..ويبقى أكواما من العذاب والمرارة متكدسة في قلبي..لتكون غذاء جذور تلك الشجر ..حتى يوم أن يستقيم عودها تقطعني أشلاء لتزهر بدمائي وقهري زهرات الألم على رفاتي..هذا هو أنا الآن

وصيتي بعد أن أموت..انقشوا على ساق هذه الشجر وورقها ورقة ورقة.. قد أحببت يوما وصدقت..أخلصت ووفيت..لكن حسن نيتي انقلب علي.. ليس حبا أن تسمعها بأذنك تقولها.. الحب أن تراها بعينك داخل قلبك ليس فقط أن تشعر بها..

ليتني أركب سفينة الحياة فتجري بي لآخرها كي ينقضي كل شيء ولا أبقى بحالتي التي فيها أنا الآن

سلام على أهل القلوب .. سلام على الثقة والوفاء.. سلام على التسامح والعشق والإخاء

نبض يؤلمني

(1)

لا أدري أين تختبئ الذكرى الأليمة حين يكون القلب في زهوة فرحته..أين تكمن تلك الآلام التي تخرج يوما..ولابد أن تخرج حينا..العجب أنها تسكننا ويسكننا الحب في آن واحد.. تعلمت من حياتي أن أي لحظة حب أعيشها سأعيش بعدها ألما ومرارة وذلا..

(2)

تذكرني ألحان الموسيقى بأعذب أيام العمر لكنها الآن تكويني ألما ومرارة .. كنت قد تركت الموسيقى وسماعها لكن القلب عندما انهار بنيانه وسقط صريعا اجتمعت عليه شياطين الحب تعزف على رفاته موسيقى الحزن التي توقظ الذكريات.. رأيته يجمع أشلاءه كي يعود حيا..خاطبته لا تفعل مت كما كنت.. لكن كيف..هو القدر الذي شاء أن أتعذب وأعتصر ألما..

(3)

كلمات الحب التي تلفظها لساني..كلها تأنبني وتلومني على ما جرى أو كنت أنا ذاك السبب أم كان الذي حدث هو الشعرة التي قصمت ظهر البعير كما يقولون..أنا أعلم أن الحب مملكة عاشقين لا يتخلى أحدهما عن عرشه مهما كان وإن قتله الآخر فليمت على عرشه..أما من يتخلى بهذه السهولة فلا يستحق أن يسكن هذا العرش من الأساس..

(4)

معي رسالة قديمة منها هي صورة معاكسة لما نحن فيه الآن من بعد وهجر وفراق.. كتبت فيها أعذب الكلمات وأرق الأمنيات.. رسالة أخرى بخط يدها ..مازالت رائحتها متشربة بالورقة..هي ليست كأي ورقة ..هي جزء مني.. يحترق قلبي كلما قرتهما.. تسيل عيناي بدموع تنهمر بغزارة إذا رأيتهما فقط.. الذكريات تقتلني حتى لم يعد في جسدي قطعة إلا وتأن ألما..

(5)

هكذا قالت لي يوما...أحبك.. وهكذا قالت لي اليوم.. أكرهك..نعم قالتها..أعلم أنها غير صادقة فيها أبدا..لكنها خرجت منها..تريد أن تمحيني من حياتها .. لا أدعي البراءة لنفسي لكني لو مهما حدث ما كنت أفكر أبدا في تركها ..قسما بربي لو فعلت بي أبشع ما يمكن ..كنت سأبقي عليها أعالج ما فيها بعشقي لها..بنبض حبنا..لكنها للأسف تخلت عني في أكثر أوقاتي حاجة إليها..وتركتني أضيع..مع ذلك أتمنى أن تعود..لكن هيهات..

(6)

أعلم أن الجرح عميق وأني مخطئ في حقها..وليست المرة الأولى كما تقول..لكني أحبها..ليست إهانة لها أن تسامحني.. ليست مأساة إن تنازلت هذه المرة..لكن يبدو أنها عاهدت قلبها أن تقسو بكل ما أوتيت من قوة..إن أرادت أن ترحل لم تفعل ما تفعل بي؟ لم تصر على تجريحي أكثر وأكثر..

(7)

أعلم أن خدها الرقيق لم تتوقف تلك الدمعات البريئة من جريانه عليه..أعلم أنها مجروحة بشدة.. أشعر بها أحس بألمها بنبض قلبها..وأتألم معها ويعلم الله كم أعاني.. هل يعلم أحدكم لم تفعل معي هذا؟

(8)

قد علمتني أشياء كثيرة..عادات تعودتها أفعلها من أجلها..فقط لأن قلبي يعشقها.. لم أكن يوما أستطيع تناول كأس الشاي أو أي مشروب ساخن دون كمية كبيرة من السكر.. يوم أن عرفتها استبدلت ذاك السكر المصنوع بحلاوتها هي ولم أعد أتذكر مذاقه أصلا..

(9)

لم أكن أهتم في حياتي بشيء مطلقا..ويوم عرفتها أصبحت هي كل حياتي التي أهتم بها.. أوَ أُ لام على ذلك؟ بالله خبروني كيف لي أن أنسى؟ كيف أنساها وهي الحنان والبراءة والأمان.. الدفء وكل الحياة هي.. قسما بربي سأجن ..حتما سأكون في عداد المجانين بعد أيام إن لم أكن قد صرت منهم.

(10)

أأسبوعا مضى أم أربعون وأياما نأيتم أم قرون

دهتنا بعد فرقتكم ليال نكاد نرى دقائها سنين

أخيرا..

أتمنى أن لا تملوني..أرجو أن تتحملو ما أكتب هذه الفترة فأنا أعاني بشدة ..ربما أجد من كلامكم ما يريحني..

لائحة ..قـبـل أن تـلـج البـاب

تحديث..

بعد أن خطت يدي هذه الكلمات ووضعتها بين أيديكم..تذكرت أن اليوم هو الجمعة..قمت أتأهب.. أخذت حماما ساخنا..في هذا الشتاء البارد..شعرت بالراحة التي لا توصف وتلك القطرات الساخنة تنهمر على جسدي ..تهدئ أعصابي وتغسل همومي وتمحو آثار الآلام التي بقلبي.. لم يكن بودي أن أترك هذه الراحة وأرتدي ملابسي مرة أخرى..وددت لو يمكنني البقاء هكذا طيلة حياتي..وأن يكون العمر كله شتاء.. هكذا هو الحب وهي هذه مشاعره.. ما إن يدب في القلب ويشعر العاشق بالراحة مع من يحبها..ترتاح نفسه وتهدأ أعصابه ويشعر بالأمان..يود أن يبقى هكذا دائما..ولكن هيهات.. كمن يأخذ حماما ساخنا كما ذكرت..ربما أفلت وخرج جسده بعيدا عن الماء حينها سيشعر ببرودة الجو..هكذا العاشق لا بد أن يشعر بوخزات ألم بين الفينة والأخرى..ولو كان ذا عقل واع لاستطاع أن يعيد البهجة ثانية ..لا أن يكون مثلي..

إذا أرت أن تدخل مدينة الحب.. اصطحب معك قائمة المحاذير كي تعيش هناك بسلام.. فالحب إحساس رائع ومشاعر دفاقة وراحة في نعيمه..لكنه مأساة في عذابه..فاحذر قبل أن تلج الباب.. وقد علمتني الأيام التي قضيتها بين شوارع مدينة الحب دروسا لن أنساها ولا أستطيع نسيانها..لأني أعيش فيها لكنني شريد ليس لي دار تؤويني فيها..فلتحذر أنت كي لا تجاورني قريبا.. خذ مني ما عرفته ربما هو القليل ولكن هب أنك لم تجد أحدا يعلمك شيئا..

يبدو أن الذكريات كما يقولون ناقوس يدق في عالم النسيان ليوقظ ذكريات الألم فينا.

الحب.. كلما تنوعت أحاسيسه في قلبك..كلما زادت عدد السيوف المسلطة عليك.

ليس من العقل أن تحب فتاة لأنها أحبتك.. العقل أن تحبها لأنها أنت.

العتاب بين العاشقين محكمة.. والعقاب حبس في مأسر الفراق الأبدي.

ليس الحب قبلة ترسمها على خد حبيبتك.. الحب أن ترسم هي تلك القبلة داخلك.

العيد بين العاشقين لا ينتهي حتى إذا ما عيّد الناس باتوا هم باكين.

الشك كدابة الأرض ..يأكل الحب كما أكلت الدابة عصا سليمان.

لن تنعم بحياة إن لم تكن ذا قلب يحب.. وإن أحببت فلن تنعم بالحرية إذا.

لا تبكي على حبيب فارقك.. ابكي على من تفارقه أنت كيف تكون حاله.

متى اشتعلت فيك نار الحب ..اعلم أنها ستحرقك يوما حين تذوق الفراق.

لا تكن عاشقا أعمى.. ولا لكل شيء ترى.. هي جميلة طيلت الوقت وحبيبتك دائما.

إذا عانقتها يوما احذر أن تطعنك هي في اليوم التالي.

لا تكن خائنا.. ولا تسجن حريتك خارج قلبها .. فكما تخشى عليها تخشى عليك.

الأنانية تحول الحب لمالك ومستأجر.. حينها راهن على الفراق وانتظره.

لا تغضب مهما فعلت حبيبتك..فلن تخبرك بشيئ إلا إذا كانت تحتاجك أن تحتويها أكثر.

أخبرها ما تشاء وأجبها عما تسأل.. ولا تفارقها لكثرت ما تسأل فهي حين إذ تعطيك مساحة أكبر.

جمالها بوابة لجمال قلبها..إن لم يكن فزينه بوجودك فيه.

أخيرا..

حقيقة الحب إحساس فاجعل لنفسك داخلها كل النصيب منه..و لتحذر أن يقل يوما حينها لن يكبر ثانية.

لكن الحق كل الحق سيداتي أن تقلن آرائكن فيما ذكرت ..كيف ترون أنتن الحب؟

شرف على حافة الهاوية

لا شيء في الحياة يعادل ثمنه شرف أنثى .. رقتها حياؤها خجلها..ستار يختفي وراءه شرف وعفة.. هي فتاة في السابعة عشر من عمرها.. توفيت والدتها وهي طفلة ..والدها يعمل في فرنسا ولا يعني لها شيء غير أنه مخزن مالي متى احتاجت منه أخذت..تعيش في بيتها وحدها.. لا يسأل عنها أحد..تفتقد عناصر حياة الحرية مع أنها تعيشها ظاهريا..حرمها القدر صدر أم حنون وقلب أب يحيطها ويحافظ عليها.. حرمها عقلا يفكر لها ويرشدها.. قررت أن ترسم حياتها بنفسها وتحمل مسؤوليتها بنفسها.. خرجت نتيجة تنسيق الكليات والجامعات.. ما النتيجة ..إعلام القاهرة.. هي تعيش هناك..لا بأس لكنها لم تتقبل ..فكرت وجدت نفسها لا ترغب في الدراسة هذا العام.. فعزمت أن تتفرغ سنة كاملة لتريح ذهنها وتنفرد بنفسها.. تمر الأيام مملة كئيبة لا جديد فيها.. شاء القدر أن تعرف شابا يسكن قريبا منها..اسمه كريم..مثل لها كل شيء تفتقده..الحنان والحب.. القلب الذي يحملها وتعيش فيه..لم تكن تفارقه ليلا نهارا.. لم تفعل شيئا يخدش شرفها..كان حبا عفيفا شريفا.. عشقته بكل ما فيها من جنون قلب الأنثى الرقيقة في مثل هذا العمر.. عرفت والدته عنها..عرفت أنها تعيش وحدها دون حسيب أو رقيب..أجبرته أن يتركها تماما وهذا ما كان.. انهارت بشدة ولازمتها الآلام والأفكار والأحزان..قررت أن تخرج من هذه الكآبة ..طلبت من والدها مبلغا تشتري به حاسب آلي.. وهذا ما كان.. وبدأت رحلة مع الشبكة العنكبوتيه ببريد إلكتروني يحمل اسم مثير فقد أخذتها الوحدة والآلام لأفكار خارجة ..بدأت تتحدث مع شباب كثير عليه..ومنه إلى المحمول وهكذا..أحبت كلامهم وأعجبها هذا الإحساس الذي يلازمها وهي تسمع لأحدهم يتكلم بألفاظ جنسية تثيرها.. لم يتخطى الأمر أكثر من هذا ..لكنه أثر كثيرا عليها.. تركت الصلاة ..وصار حالها كفتاة فقدت شرفها..لا تفكر سوى في هذا.. لا ترى غير أحلام تجمعها بكريم هذا الذي أحبته كما يصور لها خيالها ..

قد يكون شرف الجسد ما يزال محفوظا.. لكنها فقدت براءة قلبها ورقة أنوثتها ولا تستطيع البعد عما تفعل.. هذه ليست خيالات أصورها بكلماتي ..بل هي حقيقة واقعية لفتاة ما زالت تعيش وتعاني مما هي فيه.. حقا.صدق من قال...

ليس اليتيم من انتهى أبواه من هم الحياة وخلفاه ذليلا.. إن اليتيم هو الذي تلقى له أما تخلت أو أبا مشغولا..

لم تجد أحدا يربي داخلها أخلاق الفتيات ولا يزرع فيها وازعا دينيا..

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------

إن أعجبتك أخي فتاة رقيقة يحمل وجهها رقة ويرتسم عليها بحر من الحنان والأنوثة البريئة وبعد ذلك عرفت هذا عنها.. ما سيكون رأيك فيها..هل تقبل بها شريكة لحياتك.. أنا أقبلها بكل صدر رحب لأنها ضحية أهلها .. أنا أحتضنها بين ذراعي وقلبي وأحميها من غدر الزمان.. أشاركها حياتها وأشركها في حياتي..ولكن أنت ما تفعل.. وأنتِ عزيزتي ما تقولين في هذا..

سجين الحب

بين فراقها وجمال غيرها سجنه القدر.. أحبها وقلبه لا يرى أنثى غيرها.. لكن عينه ترى..وأذنه تسمع .. أنثى أخرى تختلف عنها تماما..هي نكهة الحب ذاته..أما هذه التي عرف منذ أيام قليلة عطر الأنوثة ورقة الحياة وبلسم القلب .. حيرة تضعه بين فكيها.. تلك تركت قلبه ظنت أنه يعرف غيرها.. لم يكن هذا صحيحا حينها.. وإلى آخر كلمة بينهما لم يكن يحب أنثى غيرها ربما كانت له حوارات مع فتيات لكنها حوارات عادية ليس إلا.. ويوم أخبرته أنها ستمحيه من حياتها أبى القدر أن يتألم قلبه ولا يجد بلسما لجراحه..لم تمض ساعات كثيرة..وانشق القمر ونزل نصف فكانت فتاة بارعة الحسن رقيقة تقف أمامه ..أحس ثلجا أحاط قلبه يمتص منه حرارة ألمه ويطيب جراحه.. شعر بشجار بين أضلعه..يأبى الحب القديم أن يخرج لأنه حين إذ سيقتلع قلبه معه..كان قد أقسم أن لا يخرج وأن يبقى طيلة العمر ..ونبضات إحساسه الجديدة تقول له ..قد باعتك تركتك طعنتك بخنجر الفراق.. قال له هو هي معذورة..عندها أحس بلطمة تضرب قلبه ..سمع كلمات لا يدري مصدرها..هي تظنك خنتها..أنت لم تفعل..اتركها كما تركتك.. لم تسمح له أمانته أن يوافق بهذه السرعة..أغلق قلبه وتركهم جميعا يتشاجرون حتى يصل لحل ..عندها يفتح باب قلبه لمن تقف عنده القرعة ليخرج..

حاول معها كثيرا..جعلت تبتعد عنه أكثر..تشعره أنها غير باقية عليه وهو يعلم عنها عكس ذلك..حاول كثيرا..هزمته بجرح كسر جوانحه..قد أحرقته ..أخرجته من حياتها..أحرقت رسائله لها..صوره..ملابسه التي معها تبرعت بها..هدايا الحب التي منه لها..كل هذا ضاع..ألقته وراء ظهرها وضربت به عرض الحائط.. قرر الآن أن يبقي على حاجياتها..لكنها انتهت من حياته كما انتهى من حياتها.كتب ورقة جعلها معه دائما..خط فيها بيده هذه الكلمات...سأبقى أذكر حبنا وجمال كلماتنا ورائحة أيامنا ومذاق مشاعرنا..سأظل أذكر أيمانا حلفنها سويا أن لا يترك أحدنا الآخر.. سأبقى على عهودي ووعودي لكنني لن أنفذ منها شيء لأنك تركتني..لن أفتح بوابة قلبي لحبي لك كي يخرج أبدا..سأتركه دون غذاء منك..دون حياة من أنفاسك...وسأغصبه على حب غيرك سأسقيه منها..حتى يقضي الله أمرا...أموت من عذابي أو يداوي بلسم القمر الذي رأيته ودخل قلبي ما في قلبي ويحتل هو الصدارة..

أعتذر يا من كنت يوما حبيبك.. يامن قلتي لي أحبك يوما أعذر إليك..لكنك أنت التي فهمت نية طيبة على أنها خيانة لها.. أعتذر لبراءتك ورقتك إن كنت خدشتها يوما..أعتذر لأجفانك إن كان السهر رافقها من أجلي.. أعتذر منك.. سيبقى الخير في قلبي لذكراني.. اذكريني بكل خير..كانت أياما لم أعش مثيلا لها..

ترك نفسه لتلك التي رآى بعينه حتى يراها قلبه ويحسها..لم يكلمها في شيء بعد..ربما يكون قلبها مع غيره..لذلك كتب لها رسالة عطرها بالياسمين كتب فيها..أنت أيتها القمر الهابط علي من سماء الإله..إن شعرت بي فقلبي لك ومشاعري معك لكني لن أقبل أن تكوني كمن سبقك تحبيني زمنا ثم تتركي قلبي أسيرا معك.. وما زال ينتظر ردها.. فهل ستكون قدره هذه المرة.

مشاعر مع إيقاف التنفيذ

ربما يكون الحب قدر قلبي..ربما تكون متعته وجماله هي حريته من أسره..لكن عذابه وألمه هو ذاك الصدأ الذي أصاب مفتاح سجنه فبقيت فيه أبد الآبدين..

حقيقة لا أعرف ما قصة الحب معي.. لا أعرف لم يهتز قلبي سريعا..لم ارتج عندما رآها لأول مرة..لا أستطيع أن أقول كلمة ..لا لها أو حتى في نفسي..لكني أضطر أن أبوح هنا..رأيتها فارتشق خنجر الحب في قلبي فجأة..كيف ومتى ولم..لا أعرف..

أحقا هو حب..إي وربي هو هذا..لكنه بكل بساطة ليس من حقي أبدا..لأني لا أرتقي إليها..ولأن قلبي قد وصل متأخرا بعد أن امتلك نبض الحب في قلبها قلبا غيري..

نظرت إليها لأول وهلة وسمعتها بكل رقة دارت الأرض بي لولا أن الله ثبتني ولم أسقط مغشيا علي..

لم أجد سبيلا إليها وربما لن أجد أبدا لأن قلبي يأبى ان يخدش حبا بناه القدر بين قلبين قبل أن أراها..غير أن روحي الهائمة أبت إلا أن تقول شيئا تتغنى به متى غلبها الوجد وأضناها الشوق

كتبت فيها ..

رقيقة بدت لعيني من أول نظرة

أنوثة طاغية في كل كلمة

جمال بإبداع حكيم

تبارك الخلاق العظيم

براءة وهدوء وشروق

نسمات برد على قلبي تروق

نظرات عيني كادت تخون

أمسكتها وكتمت الشوق كالمجنون

حركتني يا غزال

أتعبت قلبي في الحال

سحرت عيني وأخذت قلبي

لكنك مني بعيد المنال

يا نسمة الحب الرقيقة

يا همسة الشوق الشقيقة

خذي قبلة قلبي إليها

إزرعيها على خديها

عل يوما نلتقي به

ويكون شوقي قد صار بها

يا شقوة القلب وضناه

الحب أتعبه وأضناه

ربما تكون غشاوة الوله أعمتني عن دقة النظم وصحته فقلبي مغمور في بحر عميق غريب لا يعرف كيف يعرف أسراره

وسافرت مرة أخرى

لن تجدي الآن آلام الدنيا التي في قلبي بعد أن عدت لكنها لا بد أن تملأ أركاني فما اعتدت أن يصدني أحد ..لم يكن هذا هو الحال فقط بل عدت ثانية لأجواء الضيق والسأم.. الإستغلال والمهانة من سائقي الميكروباصات ..حتى أستقل سيارة تعيدني لبيتنا في المنصورة أراد أحدهم أن يأخذ مني مئتي جنيه ..لا أعرف كي سمح له لسانه ان ينطق هكذا مبلغ ولم ..بقيت سائا حتى ابتعدت عن الميناء مسافة معقولة..وجدت أحدهم في سيارته..قال لي سأوصلك فقط للمرج ومن هناك تستقل سيارة أخرى إلى المنصورة..لم يكن لدي طاقة تمكنني من الرفض والبقاء حتى أجد غيره..ركبت معه..والأجرة أربعون جنيها.. من المؤكد أنه أكثر رأفة من ذاك او قل أقل جشعا أو ربما تكون هذه الاجرة المناسبة..بقيت معه قليلا لكني وجدته سيطيل المكوث حتى يجد ركابا فنزلت إلى استراحة مجاورة حتى يأخذ ركابه ثم نرحل.. لم أكن قد تناولت طعاما منذ خرجت من بيتنا ولم يكن لدي أية شهية لذلك شربت عصيرا وعدت إليه فوجدته قد أنهى مقاعد السيارة ولم يبقى غيري ركبت..وبدات رحلة العودة.. وكان المزاح الثقيل بين هذا السائق وسائق سيارة أخرى تسير خلفنا تماما بسرعة جنونية تقارب سرعتنا وأنا في المقعد الخلفي..وكلاهما سعيد بهذا البله وقلبي كاد يسقط مني إن لم يكن قد كان..

ساعات تمر وتمضي حتى وصلنا نفق الشهيد أحمد حمدي هناك توقف وأخبرني أنه سيتركني هنا..شد وجذب و..و.. لكنه لم يسمع لي أخذ أجرته وتركني ..استقللت سيارة أخرى أخذتني للإسماعلية ومنها أخرى إلى المنصورة ولكن ليس بهذه السهولة تعلمون أنتم مدى الشقاء والعناء حتى يتحصل المرأ على سيارة توصله حيث يريد... كانت رحلة عذاب ومشقة .. وعدت لبيتنا ولم أفتح فمي بكلمي واحدة..إلى الفراش مباشرة..

استيقظت صباحا وذهبت إلى مركز التجنيد كي أحضر تصريح السفر والعجيب في الأمر العجيب جدا أنني قدمت الطلب الساعة الواحدة ظهرا واستلمته بعدها بساعة..تعجبت من هذه السرعة لدرجة أني لم اتوثق من صحته وراجعت المركز قبل سفري في اليوم التالي..

وسافرت في الغد ومثل ما صار في المرة الأولى في طريقي غير أني الآن أخذت ختم الخروج وركبت العبارة ووصلت ميناء العقبة بالأردن لأبدأ رحلة تعب أخرى لكنها اهون كثيرا من سابقا..

البقية المرة القادمة..

عندما ترى الموت حيا

الحياة بشتى وجوهها وألوانها دائما أحلى من الموت.. لكن ماذا إذا رأينا الموت في الحياة ..هذا ليس هراء.. لما عزمت السفر إلى الديار المقدسة شوقا إليها ولأبي وأمي هناك كنت أعد الساعات والدقائق والثواني حتى أكون بين أحضان أمي..حتى أشعر بدفء عاطفة أبي تغمرني.. كنت أتمنى لو يمر الوقت كما تمر الريح عابرة سريعة كي أستنشق عطر أحضان أمي.. لكن الأمر لم يكن بتلك السهولة التي أردت.. لم يمر الزمن سريعا ولم يكن كرياح عابرة بل كان كريح مدمرة..

بداية بجواز السفر الذي أرهقوني في تمديد صلاحيته.. حتى حجز التذكرة ذقت فيه الأمرين .. وقطعت التذكرة أخيرا.. كنت سعيدا جدا لأن الوقت قد انطوى والمسافات ستضمحل وأصل لأرتمي بين ذراعي أمي الحنون.. ركبت الحافلة وسارت بحمد الله..كنت في غاية الملل والسأم فالطريق طويلة جدا ما يقرب من الألف كيلو حتى ميناء نويبع ..هكذا حتى وصلت الحافلة واستقرت.. أول مشهد رأيته مع خروجي منها منظر الطابور الطويل والطويل جدا فقط لدخول بوابة الميناء.. لا أعرف ما يستفيدون من تأخير خلق الله وإهانتهم بأفظع وأبشع الألفاظ وهم من الأساس سيتركون البلد بأكملها لهم..بقيت هكذا في بحر الناس الهائج أربع ساعات حتى وصلت البوابة ودخلت بحمد الله بعد أن ضاقت أنفاسي ولم يعد يتسع صدري لشيء.. كنت أظن ان بعد هذه البوابة ختم الخروج في الجوازات مباشرة..لكنها كانت نقطة ومرت وتليها نقاط أخرى.. أبقونا في الشارع في العراء هكذا حتى مرت خمس ساعات والشمس فوق رؤوسنا..ثم عادوا فكرروا هوجة الخلق والزحام في طابور ختم الجوازات للخروج.. رأيت هناك ما لم أره في حياتي..تدرون ماذا.. لما رأيته لم أعد أنتبه لما حولي أبدا فقط بقيت مدهوشا.. رأيت يهود..نعم يهوديات ويهود نساء ورجال يخترقن الصفوف ولا يعترضهم أحد يختمن جوازاتهن دون أي معارضة كانهم هم أهل مصر ونحن أغراب عنها..وليت الأمر يقف عند هذا الحد..رأيت منظرا أثار ضحكي بشدة حتى خفت أن ينتبه أحدهم إلي ويشعر أني أسخر منه..رأيت إحداهن ترتدي قميصا(بلوزة) وشورت ليس العجب هنا إنما العجب في ظهر هذا القميص..يبدو أنها تحب ان تعرض نفسها للناس..يهود أو أتعجب من حفدت الخنازير.. قد حفرت في ظهرها وشما دون أن أذكر ما هو لكنه يرمز للفحشاء ... علنا وعيانا بيانا.. ماذا تقصد به ..إعلان لمن يرغب ويريد.. وتسير وسطنا هنا في بلدنا..لا حول ولا قوة إلا بالله..

بقيت هكذا حتى جاء دوري في ختم الجواز ولكن ظابط الجوازات ترك اليهوديات يعبرن بلا إعتراض ووقف عندي وطبق الأنظمة والقوانين..طلب مني تصريح التجنيد للإذن بالسفر.. لم أكن أعلم أن هكذا ورقة رسمية مطلوبة ..لم يخبرني أحد ولم أسافر من قبل وحدي.. جعلت أتحدث إليه ولا يلقي لي بالا.. ذهبت لمدير الصالة ولكن لا حياة لمن تنادي ..لن أسافر وسأعود مرة أخرى لحيث كنت..وهذا ما حصل.. أخذني رجل الشرطة حتى أعادني خارج الميناء لأستقل سيارة أجرة تعيدني لبيتنا في المنصورة.. إن لم يحترمنا من يسودونا رغما عنا فمن الذي سيلقي لنا بالا خارج بلدنا.. وعدت وفي طريقي لاقيت تعبا وإرهاقا شديدين..نفسيا وجسديا.. أكمل لكم بقية رحلتي في الذهاب للديار المقدسة المرة القادمة.. لكني أطمئنكم عن نفسي فقد عدت سالما غانما بعد شهر ونصف الشهر.. كل عام وأنتم بألف خير

عدت بحمد الله فتابعوني

وأخيرا عدت من الديار المقدسة إلى أرض مصر الحبيبة عودا حميدا سأحكي لكم ما جرى في هذه الرحلة العظيمة تفصيليا ولكن عندما أفيق من غيبوبة الإرهاق هذه فكم كان الطريق شاقا مع أنه بالطائرة.. تحياتي لكم وكل عام وأنتم بخير أيها الأحبة المدونون
 
') }else{document.write('') } }